قال شهود عيان للجزيرة إن مسلحين حوثيين فرضوا حصارا على المنطقة المحيطة بجهاز الأمن القومي في العاصمة اليمنية صنعاء، وذلك بعد اقتحامهم منازل مسؤولين ونهبهم محتوياتها، في وقت ينتظر فيه تعيين الحكومة الجديدة.

وأكد الشهود للجزيرة أن المسلحين طلبوا من سكان المنازل المجاورة لمبنى الأمن القومي إخلاء منازلهم استعداداً لاقتحام المبنى، في حين قال المتحدث باسم جماعة أنصار الله (الحوثيون) محمد عبد السلام إن الذي يجري في صنعاء محاولة لتطبيع حالة العاصمة وإن "جهاز الأمن القومي قام بجرائم بشعة في السنة الماضية بقتله متظاهرين".

وقال إن هذا الجهاز لم يُقدّم للعدالة، وإن المسلحين قاموا بتطبيع الوضع، وإنه "لم تعد هناك مشكلة الآن"، مشيرا إلى أن "العاصمة يجب أن تكون منضبطة"، وإنه لا مبرر لمخاوف السكان، لأن الحوثيين أنفسهم لهم وجود كبير بصنعاء وهم مهتمون لذلك بأمنها.

وأضاف عبد السلام أنهم ليست لديهم رغبة في تخويف المواطنين، ولكنه أشار إلى وجود طرف ثالث اكتشفوا أنه طرف مسلح وأنه يحاول نهب بعض الأماكن، مؤكدا أن صنعاء ستكون أكثر انضباطا من ذي قبل.

وكان المسلحون الحوثيون قد اقتحموا منازل عدد من الوزراء بصنعاء، قال مراسل الجزيرة إن من بينها منازل وزراء التربية والتعليم والخدمة المدنية والعدل، بعد يومين من إحكام سيطرتهم على العاصمة.

ويذكرُ أنه سبق لمسلحي الحوثي أن اقتحموا ونهبوا منزليْ رئيس الوزراء الأسبق فرج بن غانم ووزير الدفاع الأسبق عبد الله علي عليوة أحد القادة العسكريين الداعمين لثورة 2011.

كما اقتحموا منازل لعضو مجلس النواب حميد الأحمر واللواء علي محسن الأحمر مستشار الرئيس اليمني لشؤون الدفاع والأمن، ونهبوا سيارة تابعة لأمين العاصمة صنعاء وهو ما أدى إلى تقديمه الاستقالة من عمله في بيان رسمي.

وكان الحوثيون قد اقتحموا منزل توكل كرمان الحاصلة على جائزة نوبل للسلام ومقار لحزب التجمع اليمني للإصلاح وقناة سهيل الفضائية.

هادي مطالب بتعيين رئيس حكومة جديد بانتهاء مهلة تعيينه اليوم (الجزيرة)

الحكومة الجديدة
وتنتهي الأربعاء المهلة التي أعطيت للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي لاختيار رئيس الحكومة التي يفترض أن تشكل خلال شهر من توقيع هادي وجماعة الحوثيين والقوى السياسية الأخرى على اتفاق "السلام والشراكة الوطنية".

ويتضمن الاتفاق تعيين رئيس حكومة جديد، على أن يكون شخصية وطنية محايدة وغير حزبية، ويتمتع بالكفاءة وبدرجة عالية من النزاهة، ويحظى بدعم سياسي واسع.

وقال محمد عبد السلام إن الحوثيين في تواصل مع الرئيس وإنهم اقترحوا أكثر من اسم في سياق التشاور والشراكة الذي نصت عليه وثيقة الاتفاق، وأضاف "أعتقد أن الأمر سيحسم قبل منتصف الليل".

وكان رئيس حكومة الوفاق الوطني محمد سالم باسندوة قد استقال قبيل توقيع الاتفاق، متهماً الرئيس هادي بالاستحواذ على السلطة خلافاً لما نصت عليه المبادرة الخليجية بشأن تقاسم السلطة مع هادي.

مجلس الأمن يدين
في غضون ذلك أدان مجلس الأمن الدولي استخدام العنف والتهديد به في اليمن، وطالب بوقف فوري لإطلاق النار في كل من صنعاء والجوف ومأرب والمناطق الأخرى.

وأكد مجلس الأمن في بيان له على أهمية إعادة كافة مؤسسات الدولة إلى السلطة الشرعية التي قال إن الرئيس هادي يمثلها، باعتباره جاء وفق نتائج الانتخابات وبنود مبادرة مجلس التعاون الخليجي.

ودعا الأطراف اليمنية -وفي مقدمتها جماعة الحوثي- إلى الالتزام ببنود "اتفاق السلام والشراكة" الذي تم التوقيع عليه الأحد بوساطة أممية، وبنتائج الحوار الوطني بما في ذلك تسليم الأسلحة المتوسطة والثقيلة.

المصدر : الجزيرة