أثار مصرع أشخاص نتيجة الجوع والعطش جنوبي الصومال في الآونة الأخيرة مخاوف من احتمال وقوع مجاعة قاتلة وشيكة في البلاد، بينما تعالت مطالبات بتقديم مساعدات دولية.

وقال مختار جُري رئيس لجنة مواجهة الجفاف وإعادة التأهيل في السلطة المحلية بإقليم جدو جنوب غربي الصومال، إن ثلاثة أشخاص توفوا الأسبوع الماضي في قرية أفسيوني نتيجة الجوع والعطش.

ويعد إقليم جدو من أشد المناطق تضررا من الجفاف الذي يضرب أجزاء من البلاد حاليا، حيث سجلت وفيات في صفوف الأطفال وكبار السن بسب الجوع والعطش، ويقول جري في تصريح لوكالة الأناضول إن الوضع الإنساني "يزداد سوءا يوما بعد آخر بسبب الجفاف الذي يضرب الإقليم منذ أشهر جراء ندرة الأمطار في الموسم الماضي".

وطالب المسؤول المحلي الحكومة الصومالية وهيئات الإغاثة بمضاعفة الجهود لإرسال معونات عاجلة للإقليم تحول دون تطور الأزمة إلى مجاعة قاتلة كما حدث عام 2011، والتي أودت بحياة 260 ألف شخص.

تقرير
وكان تقرير أممي صدر بداية الشهر الجاري حذر من أن أكثر من مليون شخص في جنوب ووسط الصومال يعانون من حالة قريبة من المجاعة، وطالب التقرير بتحرك دولي عاجل لإغاثة المتضررين، وأرجعت الأمم المتحدة أسباب المجاعة المحتملة لقلة الأمطار واستمرار المعارك في الجنوب وتراجع المساعدات الأجنبية.

video

وقد شكلت الحكومة الصومالية لجنة لمواجهة الجفاف، والتي بدأت في إيصال المعونات الإنسانية للمناطق المتضررة، وذكر أحمد عبد الله بافو وزير الزراعة الصومالي ورئيس لجنة مواجهة الجفاف إن ستة أقاليم هي الأكثر تضررا، وهي جدو وجلجدود ومدغ (وسط) وأجزاء من أقاليم هيران وشبيلى الوسطى والسفلى (جنوب).

وأضاف بافو أن الحكومة وزعت مؤخرا مساعدات إماراتية على بعض المناطق المتضررة، كما أن سفينة تركية محملة بمئات الأطنان من المواد الغذائية رست قبل يومين في ميناء مقديشو ويجري تنزيل محتواها وإيصاله للمنكوبين.

معونات
كما بدأت الأمم المتحدة برنامجا عاجلا للإغاثة لتقديم العلاج والغذاء للأطفال في بعض أنحاء الصومال المحرومة من الرعاية والخدمات الأساسية، إذ تتوجه طائرات خاصة تحمل المواد الغذائية الأساسية واللقاحات والطعوم والأدوية إلى بلدات مثل حدر في جنوب غرب الصومال بعد طرد القوات الصومالية والأفريقية مقاتلي حركة الشباب المجاهدين منها.

ورغم تحسن الأوضاع الأمنية في الصومال ما زالت الطرق المؤدية إلى العديد من البلدات مقطوعة، مما يحول دون إيصال المعونات إليها براً.

المصدر : وكالات