بدأ التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة فجر اليوم الثلاثاء حملة عسكرية تشمل غارات جوية وقصفا بصواريخ توماهوك على مواقع تابعة لـتنظيم الدولة الإسلامية في سوريا.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية الأدميرال جون كيربي في بيان إن القوات الأميركية وقوات دول شريكة في التحالف لم يسمها تقوم بعمل عسكري ضد من سماهم الإرهابيين من تنظيم الدولة في سوريا.

وأضاف أن طائرات مقاتلة وصواريخ من طراز توماهوك انطلقت من البحر وضربت عشرين موقعا، مضيفا أن دولا عربية تساعد في الهجمات الجوية الجارية دون أن يسميها. غير أن مراسل الجزيرة في واشنطن فادي منصور نقل عن وسائل إعلام أميركية أن طائرات سعودية وإماراتية وأردنية تشارك في القصف.

وفي وقت لاحق، قال مسؤول أميركي إن السعودية والإمارات والأردن والبحرين شاركوا في الغارات الجوية الأميركية على تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا. ولم يكشف المسؤول عن الدور المحدد لكل دولة في العمليات العسكرية، وأضاف أن قطر لعبت دورا داعما للغارات الجوية.

وهذه هي المرة الأولى التي يستهدف فيها التحالف الدولي -الذي أعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما مؤخرا عن تشكيله- أهدافا لتنظيم الدولة الإسلامية في سوريا.

وفي تفاصيل القصف، نقل مراسل الجزيرة عن مصادر أميركية قولها إن الموجة الأولى من القصف استهدفت مواقع ثابتة لتنظيم الدولة في محافظة الرقة شمال شرقي سوريا.

وأضاف أن تلك المواقع تشمل ثكنات ومقار للسيطرة والقيادة، مشيرا إلى أن تلك الضربات لم تستهدف بعد على ما يبدو خطوط إمداد التنظيم.

وبث ناشطون في الإنترنت صورا لقصف جوي قالوا إنه استهدف مواقع متفرقة في مدينة الرقة. وقالوا إن غارات استهدفت فجر اليوم حاجز الفروسية في مدينة الرقة مما أدى إلى مقتل عدد من عناصر التنظيم، وتحدثوا عن غارات أخرى وتحليق لطائرات فوق بلدتي تل أبيض ومعدان بالمحافظة التي تخضع بالكامل لتنظيم الدولة.

وتابعوا أن تنظيم الدولة أخلى مقار له بمدينة الرقة بينها ديوان الحسبة، وأن مقاتليه توجهوا نحو الريف. وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان قد قال إن تنظيم الدولة سحب قوات من جبهة القتال مع الأكراد بالقرب من مدينة عين العرب (كوباني بالكردية) بمحافظة حلب شمالي سوريا.

وكانت الولايات المتحدة بدأت في الثامن من أغسطس/آب الماضي غارات جوية على تنظيم الدولة الإسلامية لوقف تقدمه نحو إقليم كردستان العراق. وقال مسؤولون أميركيون إن الطيران الحربي الأميركي نفذ ما يصل إلى 170 غارة على أهداف مختلفة للتنظيم.

وقتل عشرات من مقاتلي التنظيم في تلك الغارات التي بدأت في محافظة نينوى شمالي البلاد لتتوسع لاحقا إلى أطراف بغداد ومحافظة الأنبار غربي البلاد. وتشارك فرنسا في الغارات على التنظيم بالعراق، بيد أنها استبعدت المشاركة في ضربه في سوريا.

المصدر : وكالات,الجزيرة