نفت وزارة الخارجية الأميركية اليوم الثلاثاء أن تكون الولايات المتحدة قد نسقت مع النظام السوري لشن هجمات جوية على تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا، فيما أعلنت دمشق من جهتها أن مسؤولين أميركيين أبلغوها بذلك قبل ساعات من بدء تلك الضربات.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية جين بساكي في بيان "لم نطلب إذنا من النظام، ولم ننسق تحركاتنا مع الحكومة السورية".

وأضافت أن واشنطن لم تنسق عسكريا مع دمشق، كما لم تعط "أي مؤشر عن توقيتنا لضرب أهداف محددة".

واعترفت واشنطن بأنها أعلمت النظام السوري سابقا باعتزامها توجيه ضربات لتنظيم الدولة وذلك لتحذيره من مغبة التعرض للطائرات الأميركية.

جاء ذلك فيما أعلنت الخارجية السورية أن الوزير وليد المعلم تلقى الثلاثاء رسالة من نظيره الأميركي جون كيري عن طريق وزير خارجية العراق قال فيها إن واشنطن وحلفاءها سيقصفون تنظيم الدولة في سوريا وذلك قبل بدء الضربات بساعات قليلة.

وأضافت في بيان أن دمشق مع "أي جهد دولي يصب في محاربة ومكافحة الإرهاب مهما كانت مسمياته من داعش وجبهة النصرة وغيرهما"، مجددة عزمها الاستمرار في محاربة تلك التنظيمات بالتعاون مع "الدول المتضررة منها وعلى رأسها العراق الشقيق".

كما نقلت وكالة رويترز عن سفير سوريا لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري قوله إن سفيرة واشنطن لدى المنظمة الدولية سامانثا باور أبلغته صباح الاثنين بضربات جوية وشيكة ضد تنظيم الدولة في سوريا.

وقد جدد الرئيس السوري بشار الأسد من جهته تأييد بلاده "لأي جهد دولي" يصب في مكافحة الإرهاب، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء الرسمية (سانا).

ونقلت الوكالة عن الأسد -خلال استقباله فالح الفياض مبعوث رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي ومستشار الأمن الوطني في العراق اليوم الثلاثاء- قوله إن بلاده "مع أي جهد دولي يصب فى مكافحة الإرهاب، وإن نجاح هذه الجهود لا يرتبط فقط بالعمل العسكري على أهميته، بل أيضا بالتزام الدول بالقرارات الدولية ذات الصلة".

وقد أعلن مسؤولون أميركيون لرويترز أن واشنطن ستشن حملة متواصلة على تنظيم الدولة بسوريا، موضحة أن وتيرة الضربات في المستقبل ستعتمد على طبيعة الأهداف المتوفرة.

وقصفت القوات الأميركية اليوم الثلاثاء أكثر من عشرين هدفا في سوريا، بأكثر من 160 صاروخا.

المصدر : الجزيرة + وكالات