نفى عضو المجلس السياسي لحركة أنصار الله (الحوثيون) علي القحوم وجود مؤامرة وخيانة ساهمت في تسهيل دخول قواتهم إلى العاصمة صنعاء والسيطرة على المرافق الحيوية داخلها.

وأوضح القحوم في اتصال مع الجزيرة أن من وصفهم بالشرفاء في الجيش والأجهزة الأمنية "أيدوا الثورة"، وساهموا من جانبهم في إنجاحها من خلال اتخاذهم القرار بعدم مواجهة "اللجان الشعبية"، في إشارة إلى قوات الحركة.

وأكد المتحدث أن وزير الدفاع بنفسه سبق أن دعا العناصر الأمنية في الجيش والداخلية لعدم مقاتلة القوات التي دخلت صنعاء، مؤكدا أن هناك تعاونا وطيدا بين "اللجان الشعبية" والقوات النظامية في مواجهة من وصفهم بالتكفيريين الذين يهددون أمن واستقرار البلاد، على حد قوله.

وكان الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي قد أكد اليوم أن ما حدث في اليمن "مؤامرة كبيرة أعدت سلفا وتحالفت فيها قوى عديدة وتجاوزت حدود الوطن"، وذلك في أول تصريح له عقب الأحداث التي عصفت باليمن في الأيام الماضية وانتهت بسيطرة جماعة أنصار الله على العاصمة صنعاء.

وأردف أن "صنعاء لن تسقط، ولا يمكن أن تكون حكرا على أحد"، ودعا في الوقت نفسه الحوثيين لتسليم مؤسسات الدولة التي استولوا عليها للسلطات اليمنية المختصة.

غير أن مراسل الجزيرة في صنعاء حمدي البكاري أوضح من جانبه أن بعض المحللين ذكروا أن خطاب الرئيس هادي شابه بعض الغموض، فمثلا هو من جهة يؤكد أن صنعاء لم تسقط وليست حكرا على أحد، لكن من جهة أخرى يدعو لخروج الحوثيين من صنعاء ورفع نقاط التفتيش التي وضعوها في العاصمة.

وأضاف البكاري أن الاستعدادات جارية على قدم وساق لتنظيم مهرجان كبير احتفالا بدخول صنعاء ستتوج بكلمة لزعيم أنصار الله عبد الملك الحوثي، مما يؤشر حسب مراقبين إلى أن اليمن صار برأسين.

وسبق لمبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن جمال بن عمر أن أكد أن هناك انهيارا للأجهزة العسكرية والأمنية وانعداما للأمن في مناطق من اليمن، مشيرا إلى أن الاتفاق السياسي الموقع الأحد بين الحكومة اليمنية والحوثيين يفرض بسط الدولة لنفوذها.

المصدر : الجزيرة