عبرت فصائل سورية معارضة عن خشيتها من أن يستفيد النظام السوري من الضربات الجوية الأميركية على مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية، بينما أعلن الرئيس السوري بشار الأسد عن تأييد بلاده لأي جهد دولي يصب في مكافحة الإرهاب.

ونقلت رويترز عن عدد من القادة الميدانيين قولهم إن الحملة على تنظيم الدولة قد تأتي بنتائج عكسية إذا أتاحت للقوات الموالية للأسد ملء الفراغ على الأرض.

وقال أحد القادة العسكريين المرتبطين بالجيش السوري الحر في رسالة عبر الإنترنت، إن هناك خوفا من أن يستغل نظام الأسد فراغا عسكريا في مناطق سيطرة تنظيم الدولة الاسلامية لتحقيق مكاسب عسكرية، مما يجعل التحالف يبدو في نظر الشعب بمظهر منقذ لنظام الأسد.

وتابع أنه إذا استفادت القوات الموالية للأسد في نهاية المطاف من هذه الضربات، فربما هذا يزيد من شعبية تنظيم الدولة.

بدوره قال تجمع في شمال سوريا من مقاتلي الجيش السوري الحر إنه رغم تأييده للضربات الجوية على تنظيم الدولة، فإن الحل الكامل يتمثل في ضرب الأسد الذي وصفه بأنه "مصدر الإرهاب".

وعبر العقيد حسن حمادي في بيان عن خشيته من أن يستغل نظام الأسد الوضع الحالي وينتهز الفرصة لقتل المدنيين واتهام الضربات الجوية بأنها وراء قتلهم.

كما أبدى قادة المعارضة قلقهم من أن تستهدف الغارات الليلية في محافظتي إدلب وحلب الشماليتين كتائب إسلامية حاربت قوات الرئيس السوري.

وقال القائد العسكري في الجيش السوري الحر أحمد رحال وهو يشير إلى بعض الجماعات الإسلامية التي تقاتل في صفوف الجيش الحر، إن "من دواعي القلق أن الهدف المعلن هو تنظيم الدولة، لكن التنفيذ الفعلي يستهدف بعض كتائب الجيش الحر".

وفي هذا السياق قال الرئيس السوري الثلاثاء إن بلاده ماضية بكل حزم في الحرب التي تخوضها منذ سنوات ضد ما وصفه "بالإرهاب التكفيري بكل أشكاله"، مؤكدا أنه مع أي جهد دولي يصب في مكافحة الإرهاب، حسب ما ذكرته وكالة أنباء السورية "سانا".

المصدر : وكالات