نقل مراسل الجزيرة في لبنان عن مصادر خاصة استمرار الجيش اللبناني في اعتقال نحو 280 لاجئا سوريا. وأشار المصدر إلى أن اللاجئين -ومن بينهم قاصرون وطاعنون في السن- اعتُقلوا في مخيمات بلدة عرسال بعد التفجير الذي استهدف دورية للجيش اللبناني الأسبوع الماضي.

وقد شمل الاعتقال الناشط الإعلامي السوري أنس إدريس الذي كان قد شارك في وفد التفاوض من أجل إطلاق الجنود اللبنانيين الأسرى لدى مجموعات سورية مسلحة في المنطقة.

وقد استنكر الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية تجاوزات الجيش اللبناني ضد اللاجئين السوريين. كما استنكر ما وصفها بالاعتقالات التعسفية بحق الناشطين السوريين هناك وكان آخرها اعتقال الناشط السوري المعروف باسم أحمد القصير.

وكان الجيش اللبناني ندد الاثنين بتصرفات مسيئة -أظهرها تسجيل مصور- لبعض جنوده بحق موقوفين سوريين في بلدة عرسال التي شهدت معارك للجيش اللبناني ضد مقاتلين من تنظيم الدولة الإسلامية وجبهة النصرة، مشيرا إلى أن الأمر مجرد تصرف فردي، وتوعد بمحاسبة كل من قام بتلك الممارسات.

وأظهرت لقطات بثها شريط مصور جنودا لبنانيين يعاملون بشكل سيئ نحو ثلاثين رجلا -بعضهم في أعمار متقدمة- كانوا ممدين على الأرض وتم تقييد أيدي عدد منهم.

ويضع أحد الجنود حذاءه فوق ساق مبتورة لشاب إلى جانبه عكازان ويسأله قائلا "هل أسبب لك ألما؟"، قبل أن يهينه ويوجه بندقيته إلى ظهره، كما يظهر بعض الجنود وهم يركلون أحد المعتقلين.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن متحدث باسم الجيش اللبناني قوله إن الجيش "على علم بالفيديو"، مؤكدا أن ذلك كان "محض تصرف فردي".

يشار إلى أن مسلحين سوريين هاجموا مراكز الجيش اللبناني والقوى الأمنية في بلدة عرسال شرقي لبنان مطلع أغسطس/آب الماضي، وقتلوا ما لا يقل عن عشرين جنديا، وجرحوا واختطفوا عددا من عناصر الجيش والقوى الأمنية، تم تحرير عدد منهم، في حين لا يزال الباقون قيد الاحتجاز.

المصدر : الجزيرة + وكالات