الجزيرة نت-عمان

أكدت الحكومة والجيش الأردنيان اليوم الثلاثاء أن طائرات أردنية شاركت في قصف مواقع لتنظيم الدولة الإسلامية داخل سوريا إلى جانب قوات أميركية وعربية.

وقال وزير الدولة لشؤون الاتصال والإعلام الناطق باسم الحكومة محمد المومني للجزيرة نت إن "الأردن كان واحدا من أربع دول عربية شاركت الولايات المتحدة بقصف معاقل التنظيم الإرهابي في سوريا"، مضيفا أن "العملية ستتواصل خلال الساعات القادمة".

وتابع "سعينا إلى ضرب الإرهابيين في عقر دارهم حفاظا على أمننا واستقرارنا واستقلال ترابنا الوطني، مملكتنا تتعرض لتهديد حقيقي من قبل المتطرفين"، وزاد "سنعمل على محاربة الإرهاب أينما كان من أجل حماية الوطن والمواطن الأردني".

وعن تفاصيل العملية، أجاب الوزير الأردني "العملية بدأت قبل ساعات، لكن التفاصيل العسكرية ستعلن من القوات المسلحة الأردنية والجهات الأمنية، وبحسب مقتضى الحاجة".

وزير الداخلية الأردني: الحرب على تنظيم الدولة هي حرب الأردن قبل أي دولة أخرى

تأكيد الجيش
وفي السياق ذاته، أكد الجيش الأردني مشاركة طائرات مقاتلة تابعة لسلاح الجو الأردني في قصف مواقع "تنظيمات إرهابية" قرب الحدود الشمالية، دون أن يذكر بالتحديد أنها داخل سوريا.

ونقل بيان للجيش الأردني عن مصدر عسكري صباح اليوم الثلاثاء أن القوات المسلحة وجهت ضربة جوية لعدد من المواقع "التي تتخذها بعض الجماعات الإرهابية مركزا لانطلاق عملياتها تجاه الأراضي الأردنية".

وأضاف البيان الذي نشره الموقع الرسمي للجيش "في الساعات الأولى من فجر اليوم، قامت تشكيلات من طائرات سلاح الجو الملكي الأردني بتدمير عدد من الأهداف المنتخبة التي تعود لبعض الجماعات الإرهابية، والتي دأبت على إرسال بعض عناصرها الإرهابية لتنفيذ أعمال تخريبية داخل المملكة الأردنية الهاشمية، وقد عادت جميع الطائرات إلى قواعدها سالمة".

وبرر البيان المشاركة الأردنية بأنها جاءت لمواجهة عمليات التسلل وإطلاق النار باتجاه المواقع العسكرية قرب الحدود الشمالية والشمالية الشرقية المحاذية لسوريا.

وقال المصدر العسكري الأردني إن القوات المسلحة وإذا ما تكررت مثل هذه المحاولات "فإنها لن تتردد في توجيه رسالة حاسمة لتلك الجماعات في أوكارها، بأن أمن الحدود وسلامة المواطنين الأردنيين لن تكون محل مساومة وتهاون".

وكانت الولايات المتحدة أكدت في وقت سابق اليوم مشاركة السعودية والإمارات وقطر والبحرين والأردن في عمليات واسعة النطاق ضد أهداف لمراكز القيادة والسيطرة لتنظيم الدولة.

الأردن مستهدف
وكان وزير الداخلية الأردني حسين المجالي قال أمس الاثنين إن هناك خلايا نائمة على الساحة الأردنية "تسعى لاستهداف المملكة"، ولكنه في الوقت نفسه أكد جاهزية الجيش والأمن لـ"مواجهة أي طارئ".

وأوضح أن الأردن "كأي دولة معتدلة في المنطقة مستهدف من المنظمات التي فشلت سابقا في الإضرار به، وستفشل الآن وستفشل في المستقبل".

وتوعد المجالي "كل من يحاول اختراق المملكة"، وقال إن الدولة بكافة أجهزتها "لن تسمح تحت أي ظرف بانتهاك حدودنا وأمننا".

وأكد الوزير انخراط المملكة في التحالف الدولي على تنظيم الدولة، وقال إن "هذه الحرب حربنا قبل أي دولة أخرى".

يشار إلى أن الملك عبد الله الثاني أكد الثلاثاء الماضي "دعم ومساندة الأردن الجهود الإقليمية والدولية لمحاربة الإرهاب والتصدي للتطرف حماية للمصالح الوطنية الأردنية العليا".

وقال الملك أثناء لقائه عددا من القيادات الدينية والشخصيات السياسية إن "المملكة تدعم الائتلاف الإقليمي والدولي وتقيم البدائل للمساهمة والمساعدة في محاربة هذه التنظيمات الإرهابية".

وأضاف "نعمل لمحاصرة الإرهاب والمتطرفين ومن يناصرهم وتجفيف مصادر تمويلهم، ونوظف كل طاقاتنا وإمكاناتنا للتصدي لمخاطر تقسيم الدول التي تتعرض لصراعات ونزاعات في منطقتنا، وذلك حماية لها وحفاظا على مكوناتها ووحدة أراضيها".

المصدر : الجزيرة