عوض الرجوب-الخليل

شيع آلاف الفلسطينيين ظهر اليوم جثماني الشهيدين مروان القواسمي وعامر أبو عيشة اللذين اغتالتهما قوات الاحتلال الإسرائيلية فجر اليوم في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية.

وشارك في التشييع ممثلون عن كافة القوى الفلسطينية، مؤكدين ضرورة تكاتف كل الفلسطينيين لوضع حد لجرائم الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني.

وتتهم قوات الاحتلال الشهيدين بالمسؤولية عن قتل وخطف ثلاثة مستوطنين في 12 يونيو/حزيران الماضي، بعد العثور على جثثهم مقتولين شمال مدينة الخليل في الثلاثين من الشهر نفسه.

وصب ذوو الشهيدين جام غضبهم على العملاء، وقالوا إن أعين الاحتلال دلت على مكان وجودهما، وأشاروا بأصبع الاتهام للسلطة الفلسطينية، خاصة عندما تطرق المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الشيخ شفيق القواسمي في كلمة له أثناء مراسم الدفن إلى استمرار التنسيق الأمني بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية.

ومن جهتها، احتسبت والدة عامر أبو عيشة ابنها شهيدا، وقالت إنه الثاني الذي تقدمه في الطريق إلى تحرير فلسطين، مطالبة بالانتقام ممن دل على مكان الشهيدين.

وسلمت قوات الاحتلال لطواقم الهلال الأحمر الفلسطيني جثماني الشهيدين قبيل ظهر اليوم بعد ساعات من احتجازهما بمقر قوات الاحتلال في الخليل.

وفور انتهاء مراسيم التشييع في مقبرة الشهداء، اندلعت مواجهات في منطقة باب الزاوية وسط المدينة، أسفرت عن إصابات بالرصاص المطاطي وحالات اختناق بالغاز المدمع.

وكان عشرات الفلسطينيين أصيبوا بحالات اختناق بعد تعرضهم لوابل من القنابل الغازية في محيط المكان الذي استهدفه جيش الاحتلال بالتدمير قرب جامعة الخليل.

وحول تفاصيل العملية، قال شهود عيان للجزيرة نت إن قوات كبيرة من جيش الاحتلال بدأت بعد منتصف الليلة الماضية الانتشار في حي الجامعة بالخليل حيث يقع المنزل المستهدف، كما تمركز جنود قناصة على أسطح بعض المنازل والمباني العالية، ثم بدؤوا يخرجون السكان من منازلهم، وبعد ذلك سمع دوي اشتباكات وإطلاق نار.

وأسفرت عملية الاحتلال اليوم عن تدمير عدة محلات تجارية ومصنع للأحذية ونزل كان يوجد فيه الشهيدان القواسمي وأبو عيشة.

إسرائيليا، اعتبر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو استهداف الشهيدين "وفاء بالعهد لعائلاتهم (المستوطنين القتلى) ولجميع أبناء الشعب"، مشيدا -في كلمة له استهل بها جلسة مجلس الوزراء- بأداء جهاز الأمن العام (الشاباك) ومنفذي عملية القتل.

من جهته، اعتبر رئيس الأركان الجنرال بيني غانتس عملية الاغتيال طياً لصفحة اختطاف وقتل المستوطنين الثلاثة.

المصدر : الجزيرة