الجزيرة نت-عمّان

قال وزير الداخلية الأردني حسين المجالي مساء اليوم الاثنين، إن هناك خلايا نائمة على الساحة الأردنية "تسعى لاستهداف المملكة"، ولكنه في الوقت نفسه أكد جاهزية الجيش والأمن لـ"مواجهة أي طارئ".

وقال المجالي في تصريحات بثها التلفزيون الرسمي في معرض رده على وجود خلايا نائمة داخل الأردن، "نعم.. لكن النائم سيبقى نائما، وسنقوم بتنويمه بأنفسنا بإذن الله إذا ما حاول التعرض للمملكة".

وأضاف "الأردن كأي دولة معتدلة في المنطقة مستهدف من المنظمات التي فشلت سابقا في الإضرار به، وستفشل الآن وستفشل في المستقبل".

وتابع "الشعب الأردني يفخر بالقوات المسلحة، وجيشنا يحمل رسالة العروبة والإسلام، وهو سيف على رقبة أي شخص يريد أن يعبث بأمننا الوطني".

وتوعد المجالي كل من يحاول اختراق المملكة، وقال إن الدولة بكافة أجهزتها "لن تسمح تحت أي ظرف بانتهاك حدودنا وأمننا". وأكد الوزير انخراط المملكة في التحالف الدولي ضد الدولة الإسلامية في العراق والشام، وقال "هذه الحرب حربنا قبل أي دولة أخرى".

وذكّر المجالي بالخبر الذي بثته القوات المسلحة الأردنية أمس عن تصديها لسيارة من نوع جيب كانت قادمة بسرعة كبيرة من الأراضي العراقية، إذ تم تدميرها بعد عدم امتثالها للطلقات التحذيرية، وفق بيان رسمي. 

وقال "ما حصل خلال الـ24 ساعة الماضية دليل على يقظة الأجهزة الأمنية والقوات المسلحة (...) المواجهات التي شهدتها الحدود مع العراق أمس خلفت قتلى في صفوف المتسللين".

محاكمات
وحول الاعتقالات التي جرت مؤخرا في صفوف التيار السلفي الجهادي بالأردن، قال المجالي إن "الأجهزة الأمنية والجيش سيقفان بالمرصاد لكل شخص يريد أن يترجم الفكر الظلامي إلى أفعال تؤثر على أمن الوطن والمواطن".

محكمة أمن الدولة تحاكم أربعة أردنيين بتهم تتعلق بمحاولة الالتحاق بتنظيم الدولة الإسلامية (الجزيرة)

وجاءت هذه التصريحات في وقت أفاد فيه مصدر قضائي أردني أن محكمة أمن الدولة شرعت في محاكمة أربعة أردنيين في قضايا منفصلة بتهم تتعلق بمحاولة الالتحاق بـتنظيم الدولة الإسلامية والترويج له إلكترونيا.

وتتراوح عقوبة المتهمين في حال إدانتهم بالسجن ما بين ثلاثة وخمسة أعوام.

وكان الأردن قد أعلن أمس الأحد اعتقال 11 عنصرا من تنظيم الدولة اعترفوا أثناء التحقيق معهم بالتخطيط لشن "عمليات إرهابية" داخل المملكة بهدف "إثارة الرعب والفوضى".

وذكرت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية أن هذه العناصر اعترفت بارتباطها بقيادات تنظيم الدولة في سوريا، وأنها مكلفة بتنفيذ عمليات إرهابية على الساحة الأردنية تستهدف عددا من المصالح الحيوية تمهيدا لمخططات تنوي قيادة تنظيم الدولة تنفيذها مستقبليا.

وكان المدعي العام لمحكمة أمن الدولة قد أحال الأربعاء الماضي ثمانية أردنيين إلى المحكمة بتهمة استخدام الإنترنت للترويج لتنظيم الدولة.

يشار إلى أن الملك عبد الله الثاني قد أكد الثلاثاء الماضي "دعم ومساندة الأردن للجهود الإقليمية والدولية لمحاربة الإرهاب والتصدي للتطرف حماية للمصالح الوطنية الأردنية العليا".

وقال الملك أثناء لقائه عددا من القيادات الدينية والشخصيات إن "المملكة تدعم الائتلاف الإقليمي والدولي وتقيم البدائل للمساهمة والمساعدة في محاربة هذه التنظيمات الإرهابية".

وأضاف "نعمل لمحاصرة الإرهاب والمتطرفين ومن يناصرهم وتجفيف مصادر تمويلهم، ونوظف كل طاقاتنا وإمكاناتنا للتصدي لمخاطر تقسيم الدول التي تتعرض لصراعات ونزاعات في منطقتنا، وذلك حماية لها وحفاظا على مكوناتها ووحدة أراضيها".

المصدر : الجزيرة