دعت 13 دولة والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي أمس الاثنين إلى وقف عاجل للقتال في ليبيا، ورفضت أي تدخل خارجي فيها، في حين وافق مجلس النواب الليبي المنعقد في طبرق على حكومة اقترحها عبد الله الثني.

وأصدرت الدول الثلاث عشرة -وهي الجزائر ومصر وقطر والسعودية وتونس والإمارات وتركيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا وبريطانيا والولايات المتحدة- بالإضافة إلى الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي؛ بيانا حثت فيه مختلف أطراف النزاع في ليبيا إلى قبول وقف شامل وعاجل لإطلاق النار.

وحث البيان الذي صدر في ختام الاجتماع الذي حضره وزير الخارجية الأميركي جون كيري كل الأطراف على "المشاركة بصورة بناءة في حوار سياسي سلمي لحل الأزمة الحالية والامتناع عن أعمال المواجهة التي تخاطر بتقويضه".

وأكد البيان رفض الدول المشاركة التدخل العسكري في ليبيا. وكان المؤتمر الدولي حول الاستقرار والتنمية في ليبيا -الذي عقد قبل أيام في مدريد- قد دعا إلى حل سياسي، وأعلنت الدول المشاركة فيه رفضها التدخل العسكري. وسبق لدول مجاورة لليبيا -في مقدمتها الجزائر وتونس- رفضها أي تدخل عسكري.

وقال مراسل الجزيرة رائد فقيه إن البيان نص على أنه لا يوجد حل عسكري، وشدد على ضرورة التحاور.

وأضاف أن البيان دعم كل المبادرات الدولية والإقليمية لحل الصراع. وتعتزم الجزائر الدعوة إلى حوار بين طرفي النزاع في البلاد، كما أن الأمم المتحدة ستوجه دعوة إلى الطرفين لإجراء محادثات تمهيدية نهاية الشهر الحالي.

يشار إلى أن لجنة شكلها المؤتمر الوطني العام في ليبيا اتهمت أمس مصر والإمارات بشن غارات جوية على مواقع لقوات تابعة لرئاسة الأركان الليبية في طرابلس الشهر الماضي، مما أدى لمقتل ثلاثين من أفراد قوات "فجر ليبيا" التي تقاتل مليشيات متحالفة مع اللواء المتقاعد خليفة حفتر.

ويشن حفتر منذ يوليو/تموز الماضي عملية عسكرية باسم "الكرامة" ضد مجلس شورى ثوار مدينة بنغازي شرقي ليبيا.

حكومة الثني
على صعيد آخر، منح مجلس النواب الليبي المنعقد في مدينة طبرق بأقصى شرقي ليبيا مساء أمس الثقة لحكومة "أزمة" اقترحها رئيس الوزراء عبد الله الثني، بعدما كان المجلس قد رفض تشكيلة قدمت له الأسبوع الماضي.

حكومة الثني حصلت على دعم 110 نواب من مجموع 112 حضروا التصويت (رويترز-أرشيف)

وضمت التشكيلة الحكومية التي نالت ثقة 110 نواب من مجموع 112 حضروا جلسة التصويت؛ تسعة وزراء من أصل عشرة، مع الإبقاء على منصب وزير الدفاع شاغرا، كما ضمت ثلاثة نواب لرئيس الوزراء.

يذكر أن هذه هي المرة الثانية التي يتقدم فيها الثني بحكومته بعد رفض النواب التشكيلة الأولى التي احتفظ فيها بمنصب وزير الدفاع إلى جانب مهامه كرئيس للوزراء.

وخلت التشكيلة الجديدة من وزير للنفط، حيث سيتم تكليف المؤسسة الوطنية للنفط بإدارة الملف النفطي، في حين أُسندت حقيبة الخارجية لمحمد الدايري، والداخلية لعمر السكني، والمالية والتخطيط لكمال الحاسي.

يشار إلى أن المؤتمر الوطني شكل مؤخرا حكومة "إنقاذ" مدعومة من الثوار برئاسة عمر الحاسي، وهناك تنازع على الشرعية بين طرفي الصراع في ليبيا.

وبينما يقول النواب المجتمعون في طبرق إن المؤتمر الوطني انتهت ولايته، يقول المؤتمر إن انعقاد مجلس النواب المنتخب في يونيو/حزيران الماضي خالف الإعلان الدستوري، حيث لم تتم بعد عملية التسليم والاستلام بين الجسمين التشريعيين وفقا لذلك الإعلان. وقالت المحكمة العليا الليبية إنها ستفصل مطلع أكتوبر/تشرين الأول القادم في النزاع الدستوري.

قصف وانفجار
من جهة أخرى، أفادت تقارير إعلامية في ليبيا بمقتل عشرات مما يعرف بـ"جيش القبائل" المتحالف مع اللواء المتقاعد خليفة حفتر في هجوم صاروخي شنه مقاتلون من مدينة غريان جنوب غربي طرابلس على معسكر لهم في منطقة بئر الغنم.

وكانت قوات تابعة لرئاسة الأركان الليبية سيطرت على مجمل منطقة ورشفانة القريبة من طرابلس، والتي ينشط فيها مسلحون يتهمهم الثوار بالارتباط بالنظام السابق.

وفي شرق البلاد، قتل 11 شخصا في انفجار وصف بأنه عرضي وقع في قاعدة عسكرية في مدينة البيضاء. وتخضع البيضاء وطبرق وبلدات أخرى شرقي بنغازي لسيطرة قوات موالية لحفتر.

المصدر : وكالات,الجزيرة