كشف مصدر أمني جزائري أمس الأحد أن موفدين أميركيين طلبوا من أجهزة الأمن في دول عربية عديدة قوائم مفصلة بأسماء الشباب العرب الذين يُعتقد أنهم يقاتلون في صفوف تنظيم الدولة الإسلامية وجبهة النصرة بسوريا والعراق.

ونقلت وكالة الأناضول عن المصدر -الذي فضل عدم نشر اسمه- أن "الولايات المتحدة الأميركية طلبت من الدول العربية، التي يقاتل بعض من مواطنيها في سوريا والعراق في صفوف فرع تنظيم القاعدة وجبهة النصرة وتنظيم الدولة الإسلامية قوائم بأسماء المواطنين الأحياء هناك، في إطار التحضير للعمليات العسكرية ضد تنظيم الدولة".

ومضى قائلا إن الأميركيين، الذين يقودون تحالفا دوليا لدحر تنظيم الدولة، "يرغبون في معرفة أدق التفاصيل عن تعداد مقاتليه من العراقيين والسوريين والأجانب، والبنية التنظيمية للتنظيم ودور المقاتلين الأجانب فيها".

ووفقا للمصدر ذاته، فقد "حصلت الولايات المتحدة الأميركية على معلومات قيمة عن المقاتلين العرب والغربيين في (تنظيم الدولة) داعش من خلال التعاون والتنسيق الأمني مع الدول التي ترتبط مع واشنطن بعلاقات تعاون في إطار الحرب على الإرهاب".

ولم يتسن الحصول على تعقيب فوري من السلطات الأميركية للتحقق من صحة ما ذكره المصدر الأمني الجزائري.

التحركات الأميركية
واتفقت عشر دول عربية (السعودية والإمارات والكويت وسلطنة عمان والبحرين وقطر ومصر والأردن والعراق ولبنان) على دعم التحركات الأميركية ضد تنظيم الدولة، وذلك في اجتماع عقد بمدينة جدة السعودية في الـ11 من الشهر الجاري.

وأعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما إستراتيجية من أربعة بنود لمواجهة التنظيم، هي تنفيذ غارات جوية ضد عناصر التنظيم أينما كانوا، وزيادة الدعم للقوات البرية التي تقاتل تنظيم الدولة الإسلامية والمتمثلة في القوات الكردية والعراقية وقوات المعارضة السورية المعتدلة، وتجفيف مصادر تمويل التنظيم، وأخيرا مواصلة تقديم المساعدات الإنسانية للمدنيين.

وإضافة إلى سيطرته على مناطق واسعة شرقي سوريا، سيطر تنظيم الدولة بداية من يونيو/حزيران الماضي على مناطق واسعة في محافظات بشمالي وغربي العراق، وأعلن قيام ما أسماها "دولة الخلافة"، وأعلن زعيمه أبو بكر البغدادي "خليفة للمسلمين".

وقد تمكنت القوات العراقية، مدعومة بقوات البشمركة الكردية وتحت غطاء ضربات جوية أميركية، من إنهاء سيطرة تنظيم الدولة على مناطق عدة، في وقت تعمل فيه واشنطن على تشكيل تحالف من أكثر من ثلاثين دولة على أمل دحر التنظيم، الذي يصفه مختصون ومسؤولون بأنه أشبه ما يكون بجيش نظامي جيد التنظيم والتسليح.

في حين تنتمي "جبهة النصرة" للفكر السلفي الجهادي، وتم تشكيلها أواخر عام 2011، وسرعان ما نمت قدراتها لتصبح خلال أشهر من أبرز الجماعات المسلحة المعارضة لنظام بشار الأسد في سوريا.

المصدر : وكالة الأناضول