حذّرت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (أونروا) التابعة للأمم المتحدة اليوم الأحد من مضي السلطات الإسرائيلية قدما في مخطط لترحيل آلاف البدو من مناطق في الضفة الغربية وإسكانهم بالقرب من أريحا، الأمر الذي يهدد حل الدولتين.

وقال بيان للأونروا حصلت وكالة رويترز على نسخة منه، إنه "في أبريل/نيسان 2014 أعلنت السلطات الإسرائيلية عن خطة لإعادة توطين تجمعات بدوية رعوية تعيش في مناطق مختلفة في الضفة الغربية في ثلاث ضواح هي النويعمة والجبل وفصايل (في منطقة أريحا)".

وأضاف البيان أن "الغالبية العظمى من التجمعات المستهدف نقلها هي من اللاجئين الفلسطينيين المسجلين لدى الأونروا، كما تضم هذه التجمعات هؤلاء القاطنين بمناطق بالقرب من القدس المحتلة، من المقرر استخدامها (المناطق) لتطوير جديد للمستوطنات الإسرائيلية".

تأثيرات ومخاوف
من جهته قال المفوض العام للأونروا بيير كراينبول إن هذه المخططات المقترحة "قد تؤدي إلى نقل 12 ألف شخص"، ولفت إلى أن هناك "مخاوف من أن نقل السكان سيطبق بعد صدور موافقة إسرائيل النهائية على المخططات".

واعتبر كراينبول أن تنفيذ المخطط الإسرائيلي "لن يزيد فقط من احتمال اعتبار الأمر ترحيلا قسريا مما يعد خرقا لاتفاقية جنيف الرابعة، بل قد يؤدي أيضا إلى مزيد من التوسع الاستيطاني غير الشرعي مما يهدد حل الدولتين بشكل أكبر".

صحيفة هآرتس الإسرائيلية:
عملية تركيز البدو في مساكن دائمة سياسة إسرائيلية متواصلة منذ أربعين عاما، وقد بدأت بتضييق الخناق على البدو بالقدس ومناطق أخرى ومحاصرة أماكن سكناهم

كما دعا المسؤول ذاته السلطات الإسرائيلية إلى عدم الاستمرار في قرار ترحيل هذه التجمعات، ومجتمع المانحين لأخذ موقف حازم ضد هذا القرار.

رغبة بالعودة
كما ذكر بيان وكالة غوث وتشغيل اللاجئين أن البدو "يرغبون بالعودة إلى أراضيهم الأصلية في النقب، وحتى موعد العودة فإن رغبتهم هي البقاء حيث يوجدون في الوقت الحالي".

من جهته وصف عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية واصل أبو يوسف السياسية الإسرائيلية تجاه البدو بأنها "تطهير عرقي."

وقال "إن المخططات الإسرائيلية تهدف إلى الاستيلاء على المزيد من الأراضي الفلسطينية بهدف منع إقامة دولة فلسطينية متواصلة".

يشار إلى أن صحيفة هآرتس الإسرائيلية كانت قد ذكرت أن عملية تركيز البدو في مساكن دائمة سياسة إسرائيلية متواصلة منذ أربعين عاما، وقد بدأت بتضييق الخناق على البدو بالقدس ومناطق أخرى، ومحاصرة أماكن سكناهم على نحو حدّ من الأراضي الرعوية المسموح لهم بالتنقل فيها، حيث إن الكثير من الأراضي التي كانوا يقيمون ويرعون أغنامهم فيها قد استولت عليها مستوطنة معاليه أدوميم في القدس.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية,رويترز