طالبت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) رئيس حكومة التوافق الفلسطينية رامي الحمد الله بإبراز أية وثائق تؤكد تهديد الدول المانحة بقطع المساعدات عن السلطة حال صرفت رواتب موظفي حكومة غزة السابقة.

وقال المتحدث الرسمي باسم الحركة سامي أبو زهري -في تصريح صحفي السبت- إن تصريحات الحمد الله بأن الدول المانحة هددت بقطع المساعدات عن السلطة، في حال صرفت رواتب موظفي حكومة غزة السابقة، "هي مجرد ادعاءات ولا أساس لها من الصحة".

وأضاف أن "على الحمد الله أن يبرز أي مراسلات أو وثائق رسمية من الجهات المانحة بهذا الخصوص إذا أراد أن يبرهن على صحة ادعائه".

وكان رئيس حكومة التوافق الوطني، قال -في تصريحه أول أمس- إن الدول المانحة هددت السلطة بمحاصرتها وقطع الأموال عنها في حال دفعت رواتب لموظفي حكومة غزة السابقة.

وقال عضو المكتب السياسي لحركة حماس محمود الزهار -في تصريح سابق- إن حركته ستفكر بالبدائل عن حكومة الوفاق الوطني بعد انتهاء مدتها القانونية المتفق عليها وهي ستة أشهر، مبينا أن الحكومة فشلت فشلا ذريعا في تحقيق متطلباتها حتى اللحظة.

وعقب قرابة سبع سنوات من الانقسام، وقعت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وحماس في 23 أبريل/نيسان 2014 على اتفاق للمصالحة يقضي بإنهاء الانقسام الفلسطيني وتشكيل حكومة توافق لمدة ستة شهور ثم إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية ومجلس وطني بشكل متزامن.

وأُعلن في الثاني من يونيو/حزيران الماضي عن تشكيل حكومة التوافق الفلسطينية، حيث أدى الوزراء اليمين الدستورية أمام الرئيس الفلسطيني محمود عباس في مقر الرئاسة في رام الله بالضفة الغربية، إلا أن هذه الحكومة لم تتسلم حتى اليوم المسؤولية الفعلية في القطاع.

ومنذ انتهاء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في 26 أغسطس/آب الماضي، تسود حالة من التوتر في العلاقات بين حماس وفتح، حيث تتبادل الحركتان الاتهامات في جملة من القضايا.

ومن أبرز قضايا الخلاف بين الحركتين -اللتين تعتبران أكبر فصيلين في الساحة الفلسطينية- عدم دفع رواتب موظفي حكومة حماس السابقة في غزة، وهو ما تبرره حكومة التوافق بـ"تحذيرات" تلقتها من كل دول العالم بعدم دفع أية أموال لهؤلاء الموظفين، إلى جانب فرض إقامات جبرية على كوادر حركة فتح في غزة وهو ما تنفيه حماس.

المصدر : وكالة الأناضول