قال عبد الله الثني رئيس الحكومة الليبية المكلف من جانب برلمان طبرق إنه سيقدم تشكيلة حكومته  إلى مجلس النواب مساء غد الأحد، مشيرا إلى أنها ستتكون من 12 حقيبة وزارية فقط.

وأضاف الثني في مؤتمر صحفي عقده بمدينة طبرق شرقي ليبيا مساء اليوم السبت، أن حكومته الجديدة ستباشر أعمالها بعد تشكيلها من داخل العاصمة الليبية طرابلس "بعد خروج المجموعات المسلحة منها سواء سلما أو بالحرب"، في إشارة إلى قوات "فجر ليبيا" المسيطرة على العاصمة الليبية حاليا.

وقرر برلمان طبرق الخميس الماضي أن تكون الحكومة التي كلف الثني بتشكيلها "حكومة أزمة مصغرة"، مانحا إياه عشرة أيام لتقديم تشكيلته المختصرة، وذلك بعد رفضه تشكيلة حكومية مكونة من 18 حقيبة قدمها الثني الأربعاء الماضي.

وشهدت جلسة البرلمان في طبرق الأربعاء الماضي جدلا واسعا حول تقديم رئيس الحكومة المكلف لبعض الأسماء، بينها وزراء سابقون اتهمهم أعضاء في البرلمان بأنهم "أثبتوا فشلهم".

كما أن احتفاظ الثني بمنصب وزير الدفاع إلى جانب رئاسة الحكومة، وإسناد مهمة وزارة الداخلية لعاشور شوايل إلى جانب مهمته كنائب أول لرئيس الحكومة في التشكيلة الجديدة، كان سببا آخر في انتقاد أعضاء البرلمان لتلك التشكيلة، مطالبين الثني بوضع أشخاص متفرغين في الحقيبتين وتقديم حكومة لا تحتوي على وزراء سابقين ولا مزدوجي الجنسية.

الثني اتهم قوات فجر ليبيا
بأنها تمثل تيارات إسلامية متشددة
(
الأوروبية)

فجر ليبيا
وخلال المؤتمر الصحفي نفسه هاجم عبد الله الثني قوات "فجر ليبيا"، معتبرا أنها "مجموعات تمثل التيار الإسلامي المتشدد"، ونافيا أن تكون تلك القوات تسيطر على كامل الغرب الليبي، وقال إنهم يسيطرون فقط على "طرابلس وبعض المناطق حولها".

واتهم الثني تلك القوات ومن يقف وراءها "بالسعي لتقسيم ليبيا وإعادتها إلى الخلف حينما كانت مقسمة لثلاثة أقاليم: طرابلس وبرقة وفزان"، مشيراً إلى أن "عقلاء الدولة الليبية لن يسمحوا بذلك".

كما اتهم قوات "فجر ليبيا" بارتكاب جرائم حرق وهدم للبيوت، وقال "حتى إسرائيل ومعمر القذافي (الزعيم الليبي المخلوع) نفسه لم يرتكب مثل تلك الجرائم".

وقال الثني إن أزمة بلاده لا يمكن أن تحل بالسلاح والقوة، وتابع "لو كانت القوة تجدي لكانت نفعت معمر القذافي الذي كان يمتلك ترسانة من الأسلحة، لكن السلاح لم ينفعه".

وكان مجلس النواب المجتمع في طبرق قد كلف مطلع الشهر الجاري رئيس حكومة تسيير الأعمال المستقيلة عبد الله الثني بتشكيل حكومة جديدة تدير شؤون البلاد إلى حين اختيار حكومة موسعة، وذلك بعد فتح باب الترشح لها في الجلسة نفسها.

ويقابل حكومة الثني جناح ثان للسلطة يضم المؤتمر الوطني العام (البرلمان السابق الذي استأنف عقد جلساته الشهر الماضي)، ومعه رئيس الحكومة عمر الحاسي، ورئيس أركان الجيش جاد الله العبيدي.

ويتهم الإسلاميون في ليبيا فريقَ برلمان طبرق بدعم "عملية الكرامة" التي يقودها اللواء المتقاعد خليفة حفتر منذ مايو/أيار الماضي.

ويرفض فريق المؤتمر الوطني عملية الكرامة، ويعتبرها "محاولة انقلاب عسكرية على السلطة"، ويدعم عملية "فجر ليبيا" التي تقودها منذ 13 يوليو/تموز الماضي "قوات حفظ أمن واستقرار ليبيا" التي تسيطر حاليا على العاصمة طرابلس.

المصدر : وكالة الأناضول