أعلنت قوى سنية وشيعية في العراق -بعضها سياسية وأخرى مسلحة- رفضها التدخل الأجنبي في البلاد، وتوالت بيانات التشكيك في أهداف التحالف الدولي الذي تقود الولايات المتحدة الأميركية جهود تشكيله لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية.

فبعد إعلان الزعيم الشيعي مقتدى الصدر في وقت سابق رفضه دخول القوات الأميركية إلى العراق وتهديده بمهاجمتها، أصدرت هيئة علماء المسلمين في العراق بيانا ترفض فيه تدخل التحالف المذكور في البلاد.

وأعلنت الهيئة وتنظيمات عراقية مسلحة رفضها أي تدخل أجنبي في العراق وتحت أي مسمى أو غطاء.

وكان الجنرال مارتن ديمبسي -رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة- قد أثار قبل أيام احتمال قيام قوات بلاده بدور أكبر في الحرب البرية في العراق، رغم أن البيت الأبيض قال إنه "لن يتم نشر هذه القوات في مهمة قتالية".

أتباع الصدر
وفي وقت سابق يوم أمس تظاهر المئات من أتباع مقتدى الصدر وسط العاصمة العراقية بغداد احتجاجا على ما أعلنته واشنطن من احتمال إرسال قوات برية إلى العراق لمحاربة مسلحي تنظيم الدولة، معتبرين أي "تدخل أميركي" مساسا بالسيادة العراقية.

وحمل المئات من مؤيدي الصدر بينهم وزراء ونواب حاليون وسابقون أعلاما عراقية ولافتات كتب عليها "كلا كلا أميركا"، وأحرقوا العلم الأميركي، وانطلقت المظاهرة من ساحة التحرير وسط بغداد، حيث فرضت قوات الأمن إجراءات مشددة وقطعت الطرق المؤدية إلى الساحة.

الصدر هدد بمهاجمة القوات الأميركية إذا عادت للعراق (الجزيرة-أرشيف)

وكان مقتدى الصدر صرح -إبان زيارة وزير الخارجية الأميركي جون كيري لبغداد قبل عشرة أيام لحشد التأييد لمقاتلة تنظيم الدولة- بأن العراق "يجب ألا يكون اليوم أسيراً بيد الطائفيين والمتشددين والاحتلال".

كما توعد الصدر قبل أيام بمهاجمة أي قوات أميركية تأتي إلى العراق حتى وإن كانت بحجة محاربة تنظيم الدولة.

خراب العراق
وقال زهير الركابي -وهو أحد المشاركين بالمظاهرة- إن الأميركيين "هم من خربوا العراق ودمروه وهم من صنعوا داعش (تنظيم الدولة)، وجاؤوا به إلى العراق ونحن لا نرغب بوجودهم هنا، لأنهم تسببوا بقتل الكثير من أولادنا وشبابنا".

واتهم الشيخ محمد الأعرجي -أحد أعضاء التيار الصدري- واشنطن بعدم الجدية في محاربة تنظيم الدولة، قائلاً إن المتظاهرين ليسوا فقط من التيار الصدري، وإنما من جميع شرائح المجتمع العراقي.

وأضاف الأعرجي أن أميركا كان لها دور كبير في "تغذية الإرهاب في المنطقة لأنها هي من تسلح الجيش السوري الحر وجبهة النصرة وهما جزء من داعش، وبذلك فإن أسلحتها تصل إلى العراق لقتل أبنائه".

واعتبر الأعرجي أنه لو كانت واشنطن "جادة بمساعدة العراق لنفذت صفقات التسليح التي أبرمها معها لمساعدته في حربه ضد الإرهابيين".

وأضاف الأعرجي أن "سرايا السلام (تابعة للصدر) وقوات الحشد الشعبي (متطوعون شيعة) قادرة على دحر داعش، ولا نحتاج إلى واشنطن لتعود مرة أخرى إلى أراضينا".

المصدر : وكالة الأناضول