قال رئيس المجلس الوطني السوداني (البرلمان) الفاتح عز الدين المنصور إنه زار موقع بناء سد النهضة في إثيوبيا على أحد روافد نهر النيل "لكي يكون شريكا في الفرحة بهذا الإنجاز الذي يحقق حلم فقراء أفريقيا" من الاكتفاء بالكهرباء والتكامل الزراعي ولتأمين الغذاء.

وفي حوار خاص مع وكالة الأناضول للأنباء، خلال زيارته إلى إثيوبيا قبل أيام، أضاف المنصور "أنا رأيت بعيني من خلال الزيارة أن حلم أفريقيا بدأ يتحقق من خلال ما شاهدته من أعمال بناء سد النهضة الذي أوشك على الانتهاء والذي سينتج ستة آلاف ميغاواط من الطاقة الكهربائية".

واعتبر المسؤول السوداني أن مشروع سد النهضة يعد من المشروعات العملاقة في أفريقيا، وأعرب عن سعادته بهذا المشروع الذي يعوّل عليه في إحداث تغير شامل في الموازين الاقتصادية ليس على مستوى إثيوبيا والسودان ومصر وإنما على مستوى أفريقيا.

مزايا السد
واعتبر أن "السد خيره سيكون لكل دول الإقليم وخاصة مصر والسودان، وهو سيفي باحتياجاتنا من الكهرباء التي ستمتد من هنا إلى كيب تاون، وهو ما تحتاجه أفريقيا من كهرباء لمواكبة التنمية".

كما ذكر المنصور في الحوار ذاته أن مشروعا وطنيا وقوميا سيحرر أفريقيا ودول الإقليم من التبعيات والاحتياج للأخر.

مصر تتخوف من تأثيرات سد النهضة الإثيوبي (الجزيرة)

في سياق آخر، تطرق الحوار للعلاقات السودانية المصرية، وقال إنها شهدت نقلة نوعية بعد زيارة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى الخرطوم، معتبرا أن العلاقات بين البلدين "ثابتة ولا تتأثر ببعض الظروف العالقة".

ووصف رئيس البرلمان السوداني العلاقات السودانية الخليجية بأنها "إستراتيجية" نافيا دعم بلاده للتشيع، في الوقت الذي اعتبر أيضا أن العلاقات بين واشنطن، والخرطوم "حتمية".

اتفاق ثلاثي
يُشار إلى أن وزراء المياه بمصر وإثيوبيا والسودان وقعوا يوم 26 أغسطس/آب الماضي اتفاقا ينص على التضامن بين الدول الثلاث لإجراء الدراستين الإضافيتين اللتين أوصى بهما تقرير لجنة الخبراء الدولية بشأن موارد المياه ونموذج محاكاة نظام هيدروكهربائية وتقييم التأثير البيئي الاجتماعي الاقتصادي للسد على دولتي المصب (مصر والسودان) وذلك باستخدام شركة أو شركات استشارية دولية.

واتفقت الأطراف الثلاثة أيضا على تكوين لجنة من الخبراء الوطنيين من الدول الثلاث تضم أربعة خبراء من كل دولة، على أن تتولى اللجنة وضع قواعدها الإجرائية مع اعتماد فترة ستة أشهر لإنجاز الدراستين، مع الاستعانة بخبراء دوليين لحسم الخلاف بين الدول الثلاث بعد إطلاعهم على تقرير المكتب الاستشاري.

وتتخوف مصر من تأثير السد على حصتها السنوية من المياه التي تبلغ 55.5 مليار متر مكعب.

المصدر : وكالة الأناضول