أيد المرجع الشيعي الأعلى في العراق علي السيستاني اليوم الجمعة الضربات الأميركية والفرنسية التي تستهدف تنظيم الدولة الإسلامية, ولكنه شدد في المقابل على ضرورة صون استقلال البلد.

وقال ممثل المرجعية الشيعية عبد المهدي الكربلائي في خطبة ألقاها نيابة عن السيستاني في صلاة الجمعة بمدينة كربلاء إنه حتى لو كان العراق بحاجة إلى مساعدة من الأشقاء والأصدقاء في قتال ما سماه "الإرهاب الأسود", فإن الحفاظ على سيادته واستقلال قراراته أولوية قصوى.

وشدد على أن تكون المساعدة العسكرية الأجنبية وفق "ضوابط صارمة", ودعا القادة السياسيين إلى الحذر خشية أن تكون المساعدة العسكرية مدخلا للمساس باستقلالية القرار العراقي.

كما دعاهم إلى ألا يتخذوا من التنسيق والتعاون مع دول أجنبية ذريعة لهيمنة القرار الأجنبي، حسب تعبيره.

وبعد سيطرة تنظيم الدولة على الموصل ومدن أخرى في يونيو/حزيران الماضي, دعا المرجع الشيعي الأعلى في العراق العراقيين إلى حمل السلاح في مواجهة التنظيم, واستجاب لدعوته آلاف من الشبان الشيعة الذين انضموا إلى القوات الحكومية أو إلى مليشيات.  

وكانت الولايات المتحدة بدأت الشهر الماضي ضربات جوية لمواقع تنظيم الدولة في شمال العراق لوقف تقدمه نحو إقليم كردستان العراق, وتوسعت تلك الضربات إلى محيط بغداد وغربها.

وأعلنت فرنسا اليوم أن طائراتها الحربية نفذت أولى الضربات ضد تنظيم الدولة الإسلامية, وذلك في إطار التحالف الدولي الذي تشكل حديثا, وقالت الولايات المتحدة إنه يضم ما لا يقل عن أربعين دولة.

وقبل أيام, قال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي إن العراق يحتاج دعما جويا وليس قوات برية. وقد استبعدت الولايات المتحدة ودول أخرى بالفعل نشر قوات برية في العراق, إلا أنها شرعت في المقابل في تزويد إقليم كردستان بالسلاح, كما وعدت بمساعدة الحكومة المركزية في بغداد عسكريا, بالإضافة إلى تعهد واشنطن بنشر مستشارين عسكريين.

المصدر : وكالات