أفاد مراسل الجزيرة في لبنان بأن الجيش قصف بعدد من القذائف محيط بلدة عرسال شرقي البلاد، وتحديدا الجبال التي يتمركز فيها المسلحون السوريون ويحتجزون فيها عدداً من العسكريين اللبنانيين.

وكان جنديان لبنانيان قد قتلا وجرح ثلاثة آخرون صباح اليوم إثر انفجار استهدف آليتهم العسكرية في عرسال.

وقال مراسل الجزيرة إن هذا التطور من شأنه تعقيد الصورة في عرسال التي شهدت الشهر الماضي اشتباكات بين تنظيم الدولة الإسلامية وجبهة النصرة من جهة والجيش اللبناني من جهة أخرى.

وفي غضون ذلك، تستمر مفاوضات غير مباشرة بين السلطات اللبنانية وتنظيم الدولة لإطلاق سراح الجنود اللبنانيين الذين يحتجزونهم.

ويواصل أهالي الأسرى اللبنانيين الاحتجاج من أجل الإفراج عن أبنائهم, وقطعوا مؤخرا عددا من الطرق ونفذوا بعض الاعتصامات. كما تعرض مواطنون للخطف لانتمائهم الطائفي ردا على أسر الجنود.

وخطف مسلحون نهاية أغسطس/آب الماضي مواطنا لبنانيا يدعى كايد غدادة من عرسال، وأعادوه مطلع الشهر الحالي جثة إلى ذويه بعد اتهامه بالتعاون مع حزب الله الذي يشارك في القتال إلى جانب قوات النظام في سوريا.

وفي نهاية الشهر نفسه, تبنى تنظيم الدولة وجبهة النصرة خطف عشرات من عناصر الجيش والأمن اللبنانيين من أطراف عرسال, وأعدم تنظيم الدولة أسيرين, مما أثار احتجاجات في البقاع شرقي البلاد. وتطالب الجهتان الخاطفتان بمبادلة العسكريين والأمنيين بمعتقلين في السجون اللبنانية.

وتصاعد التوتر مؤخرا في منطقة البقاع التي تقع فيها عرسال، حيث سُجلت اعتداءات على لاجئين سوريين وعمليات خطف على أساس مذهبي. وخطفت عائلة جندي لبناني شيعي محتجز لدى المسلحين رجلين سنيين من عرسال، لكنها أفرجت عنهما أمس الخميس بعد وساطة من حزب الله، وفقا لمصدر أمني لبناني.

يشار إلى أن رئيس الوزراء اللبناني تمام سلام زار قبل أيام العاصمة القطرية الدوحة بعدما طلب لبنان رسميا من دولة قطر التوسط لإنهاء احتجاز العسكريين والأمنيين اللبنانيين.

المصدر : الجزيرة + وكالات