تبنت الحكومة المغربية الخميس مشروع قانون جديد يهدف إلى تتميم التشريعات المتعلقة بمحاربة الإرهاب، خاصة مع تزايد عدد المغاربة الذين يقاتلون إلى جانب تنظيم الدولة الإسلامية في كل من سوريا والعراق، كما أفاد وزير العدل المغربي.

وقال وزير العدل والحريات، مصطفى الرميد، في ندوة صحفية برفقة وزير الاتصال والناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى الخلفي، إنه "تمَّ وضع وتبني مشروع القانون الجديد المتمم لمقتضيات القانون الجنائي، بغرض حماية شبابنا من السفر إلى بؤر التوتر حيث القتل والذبح".

وأضاف الرميد أنه ستتم معاقبة أي شخص حاول الالتحاق بمناطق التوتر والمواجهات، وستتم متابعته بمقتضى هذا القانون، باعتبار أن "نية السفر إلى مثل هذه المناطق توجد وراءها نوايا إرهابية".

وسبق لوزير الداخلية المغربي أن قال منتصف يوليو/تموز في عرض داخل البرلمان، إن هناك مجموعتين من المقاتلين المغاربة "واحدة مكونة من 1122 فردا جاؤوا مباشرة من المغرب، والثانية تضم ما بين 1500 وألفي جهادي يقيمون في الدول الأوروبية".

وأوضح أنه حتى اليوم "قتل مائتا جهادي مغربي في العراق على الجبهة"، بينما أوضح مصطفى الرميد أن من تم توقيفهم بعد عودتهم من تلك المناطق فاق المائتين وهم يخضعون للتحقيق.

سبق للرباط أن أعلنت تفكيك العديد من الخلايا الإسلامية المقاتلة، بلغ عددها 18 خلية بين 2011 و2013، وسبع خلايا منذ بداية 2014

عقوبات صارمة
ويفرض فصل جديد في القانون الجنائي عقوبات على كل شخص "التحق أو حاول الالتحاق بشكل فردي أو جماعي، في إطار منظم أو غير منظم، بكيانات أو عصابات، أيا كان شكلها أو مكان وجودها، ولو كانت الأفعال لا تستهدف الإضرار بالمغرب وبمصالحه".

كما يعتبر الفصل جريمة "التدريبات أو التكوينات كيفما كان شكلها، داخل أو خارج التراب الوطني بقصد ارتكاب أفعال إرهابية داخل المغرب أو خارجه سواء وقع الفعل أو لم يقع"، إضافة إلى "تجنيد أو تدريب أو دفع شخص أو أكثر من أجل الالتحاق بكيانات أو تنظيمات".

ومن العقوبات التي نصَّ عليها مشروع القانون الجديد الذي نشرت بعضه صحيفة "التجديد" القريبة من حزب العدالة والتنمية الذي يقود التحالف الحكومي؛ "السجن المؤقت من خمس إلى عشر سنوات وغرامة مالية تراوح بين خمسين ألف درهم (4500 يورو) وخمسمائة ألف درهم (45 ألف يورو)".

وحول ما نشرته الصحافة المغربية عن كون سلطات الرباط طلبت من سلطات أنقرة فرض التأشيرة على المغاربة القادمين إليها لتجنب التحاقهم بتنظيم الدولة الإسلامية، لم يؤكد مصطفى الخلفي وزير الاتصال هذا الأمر، ولكنه لم ينفه أيضا، مكتفيا بالقول إنه "لم تتم مناقشة الأمر في مجلس الحكومة".

وسبق أن أعلنت الرباط تفكيك العديد من الخلايا الإسلامية المقاتلة، بلغ عددها 18 خلية بين 2011 و2013، وسبع خلايا منذ بداية 2014. وكان قانون مكافحة الإرهاب الحالي قد صدر في أعقاب هجمات مايو/أيار 2003 في الدار البيضاء التي نفذها 12 انتحاريا وأسفرت عن مقتل 33 شخصا.

المصدر : الفرنسية