قالت منظمة "أنقذوا الأطفال" البريطانية اليوم الخميس إن ما يقارب ثلاثة ملايين طفل سوري لا يذهبون إلى المدارس، لتحتل سوريا بذلك ثاني أعلى معدل في العالم من حيث عدم التحاق الأطفال بالمدارس.

وأكدت المنظمة- وهي دولية خيرية- في تقرير أن الصراع الدائر في سوريا منذ ثلاث سنوات ونصف السنة منع 2.8 مليون طفل من الحصول على التعليم، ودمر أو ألحق أضرارا بأكثر من ثلاثة آلاف وأربعمائة مدرسة.

وأشار التقرير إلى أن القيد بالمدارس انخفض إلى النصف من نحو 100% منذ بدء الأزمة، وأن سوريا الآن بها ثاني أسوأ معدل للانتظام بالمدارس على مستوى العالم.

وقالت المنظمة إن التعليم في سوريا أصبح الآن "واحدا من أشد المهام فتكا" بالنسبة للأطفال والمدرسين لأنه عادة ما تتعرض المدارس للقصف والضربات الجوية، وذكرت أن عددا من المدارس المهدمة يتم استخدامها لأغراض عسكرية.

وأكد التقرير أن مئات الآلاف من الأطفال اللاجئين في البلدان المجاورة يعانون في التسجيل في مدارس البلاد المضيفة لهم.

كما يعاني الأطفال الذين أتيحت لهم فرصة مواصلة دراستهم بشكل أو بآخر من الآثار النفسية لما يدور حولهم، حيث أكد نصف الأطفال الذين التقت بهم المنظمة في شمال سوريا أنهم نادرا ما يستطيعون التركيز في المدرسة أو أنهم لا يستطيعون التركيز على الإطلاق.

وترى المنظمة الدولية أن وضع الأطفال في سوريا بالغ التعقيد، ومن شأنه أن يهدد مستقبل جيل بأكمله، وتكون له تأثيراته السلبية على مستقبل البلاد.

وكانت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة قد كشفت أواخر الشهر الماضي أن عدد السوريين المسجلين لديها تجاوز ثلاثة ملايين لاجئ، بينهم عدد كبير من الأطفال، موزعين على البلدان المجاورة لسوريا، مشيرة إلى أن هذا الرقم لا يشمل جميع اللاجئين لوجود أعداد كبيرة غير مسجلة لديها.

المصدر : الجزيرة + وكالات