قال عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) محمود الزهار إن حكومة التوافق الفلسطينية "فشلت في مهامها حتى اللحظة"، وسنفكر في بدائل بعد انتهاء مدتها القانونية.

وأضاف الزهار، خلال ندوة سياسية نظّمها منتدى الإعلاميين بغزة، الخميس أن "حكومة التوافق لم تحقق أي شيء من واجباتها وفشلت فشلا ذريعا، وسنعطي الحكومة ستة أشهر، وهي مدتها المتفق عليها، ثم سنفكر في البدائل".

ولم يحدد الزهار هذه البدائل، لكنه اعتبر أنه "لا يمكن ترك الشعب الفلسطيني رهنا لمن لم يستطع أن يحقق أي إنجاز".

وفي سياق آخر، قال الزهار إن كل من دفع قرشًا واحدًا للمقاومة هو شريك في الانتصار سواء أكانت إيران أم غيرها.

ولفت إلى أن "إيران دفعت من الأموال ما ثبَّت حكومة المقاومة والعمل العسكري وتقنية التطوير، وبالتالي هي شريكة في الانتصار".

الزهار اتهم حكومة التوافق بأنها لم تؤد شيئا من مهامها (رويترز-أرشيف)

العلاقة مع مصر
وأكد الزهار أن حركته بعيدة عن التدخل في الشؤون الداخلية للدول المجاورة، لافتا إلى أن الأمور مع مصر تحسنت نسبيا بعد العدوان.

واستبعد القيادي في حماس أن تعيد إسرائيل شن عدوان جديد على غزة في الوقت القريب، معتبرا أن "قطاع غزة بات محرما على أقدام الجيش الإٍسرائيلي بفضل المقاومة".

وعقب قرابة سبع سنوات من الانقسام، وقعت حماس مع حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) يوم 23 أبريل/نيسان 2014 على اتفاق للمصالحة، يقضي بإنهاء الانقسام الفلسطيني وتشكيل حكومة توافق لمدة ستة شهور ومن ثم إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية ومجلس وطني بشكل متزامن.

وأعلن في الثاني من يونيو/حزيران الماضي عن تشكيل حكومة التوافق الفلسطينية، حيث أدى الوزراء اليمين الدستورية أمام الرئيس الفلسطيني محمود عباس في مقر الرئاسة في رام الله بالضفة الغربية، إلا أن هذه الحكومة لم تتسلم حتى اليوم المسؤولية الفعلية في القطاع.

ومنذ انتهاء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة يوم 26 أغسطس/آب الماضي، تسود حالة من التوتر في العلاقات بين حركتي حماس وفتح، حيث تبادلت الحركتان الاتهامات بشأن جملة من القضايا.

الزهار قال إن علاقة حماس تحسنت مع مصر بعد العدوان على غزة (وكالة الأناضول)

قضايا الخلاف
ومن أبرز قضايا الخلاف بين الحركتين عدم دفع رواتب موظفي الحكومة السابقة في غزة، وهو ما تبرره حكومة التوافق بـ"تحذيرات" تلقتها من كل دول العالم بعدم دفع أية أموال لهؤلاء الموظفين، إلى جانب فرض إقامات جبرية على كوادر حركة فتح في غزة، وهو ما تنفيه حماس.

وشنّت إسرائيل في السابع من يوليو/تموز الماضي حرباً على قطاع غزة، استمرت 51 يوماً وتسببت في مقتل 2157 فلسطينياً وإصابة أكثر من 11 ألفا آخرين، بحسب مصادر طبية فلسطينية، فضلاً عن تدمير 9 آلاف منزل بشكل كامل و8 آلاف منزل بشكل جزئي، وفق إحصاءات رسمية فلسطينية.

وتوصل الطرفان الفلسطيني والإسرائيلي يوم 26 أغسطس/آب الماضي إلى هدنة طويلة الأمد برعاية مصرية، تنص على وقف إطلاق النار، وفتح المعابر التجارية مع غزة بشكل متزامن، مع مناقشة بقية المسائل الخلافية خلال شهر من الاتفاق، ومن أبرزها تبادل الأسرى وإعادة العمل إلى ميناء ومطار غزة.

وبعد مرور نحو ثلاثة أسابيع من اتفاق وقف إطلاق النار، يقول مسؤولون فلسطينيون إن إجراءات رفع الحصار عن غزة لم تبدأ، وإن الحركة التجارية على المعابر لم تشهد أي تغيير.

المصدر : وكالة الأناضول