أفاد مراسل الجزيرة في اليمن بأن مسلحي الحوثيين هاجموا مواقع عدة في العاصمة صنعاء، ونقل عن مصدر في الجيش قوله إن ما لا يقل عن 40 شخصا من المسلحين الحوثيين قتلوا وجرح عشرات في كمين شمال صنعاء، في وقت تتواصل الاشتباكات بين الجيش والحوثيين على مشارف صنعاء تزامنا مع المساعي السياسية الرامية لاحتواء الأزمة.

وقال مراسل الجزيرة إن مسلحين حوثيين يقصفون مبنى التلفزيون اليمني ويهاجمون نقطة عسكرية قرب مطار صنعاء، في حين أفاد مصدر طبي بأن حوالي عشرة قتلى من الجنود وعشرات الجرحى وصلوا إلى مستشفيات العاصمة نتيجة الاشتباكات التي لا تزال مستمرة في العاصمة بين الجانبين.

وعلى خلفية التوتر المتفاقم في اليمن، عقد الرئيس عبد ربه منصور هادي اجتماعا استثنائيا للجنة العسكرية والأمنية العليا لبحث مستجدات الوضع الأمني في البلاد.

وفي وقت سابق أفاد مراسل الجزيرة في صنعاء بأن الرئيس هادي عقد لقاء مصارحة مع شخصيات سياسية يمنية تحدث لهم فيه عن الدور الإيراني في البلاد، واستمرار وجود تشكيلات عسكرية لا تزال تتلقى أوامرها من عند الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح.

وأوضح المراسل سعيد ثابت أن هذه الاعترافات من طرف هادي ربما تفسر انسحاب مجموعات من الجيش من أماكنها في الآونة الأخيرة ليبقى الطريق مفتوحا أمام الحوثيين الذين دخلوا العاصمة.

وفي وقت سابق أعلنت مصادر أمنية وشهود عيان أن مسلحين حوثيين دخلوا صنعاء بعد اشتباكات مع الجيش على مشارف المدينة، في حين يتابع مبعوث الأمم المتحدة جمال بن عمر محادثاته مع زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي في معقله بمحافظة صعدة.

ونقلت رويترز عن سكان في حي شملان الغربي قولهم إن الحوثيين يتقدمون صوب شارع الثلاثين، وهو طريق رئيسي يؤدي إلى الجهة الغربية لصنعاء. وأغلق شارع الثلاثين الذي توقفت فيه الحركة بشكل كامل، بينما سجل نزوح واسع للأهالي من المنطقة.

وذكر مصدر عسكري أن مسلحين حوثيين هاجموا معسكرا للجيش عند المدخل الجنوبي للعاصمة لكن الجنود صدوهم، على حد قوله.

وكشف سعيد ثابت أن التطورات الأخيرة باتت تشكل تهديدا قويا لمسار المفاوضات التي يقودها المبعوث الأممي جمال بن عمر، وعلى سلامة الرئيس هادي نفسه.

video

معارك ومفاوضات
واندلعت منذ صباح اليوم اشتباكات عنيفة بين الجيش والحوثيين بالقرب من تبة الأمن السياسي، وهي تلة مطلة على جهاز المخابرات في شارع الثلاثين.

وأوضح شهود عيان أن الاشتباكات تدور قرب محطة فتح الرحمن البترولية شمال "تبة صادق"، وأن الحوثيين يحاولون إنشاء مخيم للاعتصام جوار التبة، التي يتمركز فيها أحد معسكرات الجيش.

وشهدت منطقة شملان في الضاحية الشمالية في اليومين الأخيرين معارك عنيفة بين الحوثيين والقبائل الموالية للتجمع اليمني للإصلاح والمدعومة من الجيش، أسفرت عن مقتل 43 شخصا.

وقال مصدر بمحافظة الجوف شمالي اليمن إن ثمانية على الأقل من مسلحي جماعة الحوثي قتلوا الليلة الماضية بينهم قياديان، كما قتل اثنان من مسلحي القبائل الموالية للجيش اليمني في اشتباكات بين الطرفين.

ونَقل مراسل الجزيرة عن مصدر آخر أن الحوثيين انسحبوا من مناطق الغيل في المحافظة وعادوا إلى مركز المديرية، وأن الجيش واللجان الشعبية انسحبا كذلك من وادي الغيل بعد التوقيع على اتفاق بين الطرفين في الجوف استثنى منطقة الساقية في الغيل.

في غضون ذلك، يتابع مبعوث الأمم المتحدة جمال بن عمر في صعدة -معقل الحوثيين في أقصى شمال البلاد- محادثاته للدفع نحو التوصل إلى اتفاق تسوية بين الأطراف المتحاربة.

وكان بن عمر قال للصحفيين في صعدة مساء الأربعاء إن المحادثات كانت "بناءة وإيجابية"، وتمنى أن "تفضي إلى نتائج إيجابية".

ويحضر المحادثات مع الحوثي إلى جانب بن عمر، ممثل عن رئاسة الجمهورية ورئيس جهاز الاستخبارات.

وفشلت المساعي حتى الآن في إبرام اتفاق تسوية بدا في الأيام الأخيرة وشيكا مع موافقة الرئيس عبد ربه منصور هادي على تشكيل حكومة جديدة، وخفض أسعار الوقود بما يؤدي إلى حسم أكثر من نصف الزيادة السعرية التي اعتمدت في نهاية يوليو/تموز الماضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات