قتل عضو المؤتمر الوطني العام في ليبيا عن مدينة الزاوية محمد الكيلاني أثناء معارك في منطقة ورشفانة غربي طرابلس، كما جرت اشتباكات أيضا في بنغازي أثناء محاولة تقدم مقاتلي مجلس شورى ثوار بنغازي للسيطرة على مطار بنينا والقاعدة العسكرية المجاورة له.

وقال مصدر عسكري إن الكيلاني هو أحد قيادات درع ليبيا الغربية، مضيفا أنه قضى عندما كان يقود القوات التي تحاول دخول منطقة ورشفانة.

وأكد قائد عسكري في عملية فجر ليبيا في وقت سابق أن الثوار يسيطرون على أكثر من 80% من مناطق قبائل ورشفانة، وأنهم يتوقعون فرض سيطرتهم الكاملة عليها خلال الأسبوعين المقبلين.

وفي بنغازي أفادت وكالة رويترز بأن تسعة جنود قتلوا وأصيب ثلاثون في معارك عنيفة أثناء تقدم قوات مجلس شورى بنغازي للسيطرة على مطار بنينا والقاعدة العسكرية المجاورة له والذي تسيطر عليه قوات تابعة للواء المتقاعد خليفة حفتر.

ونقلت الوكالة عن صقر الجروشي قائد الدفاع الجوي لقوات حفتر إن قواته ما زالت تسيطر على المطار.

نفي أمني
من جهة أخرى نفى كل من مدير مطار معيتيقة الدولي ومدير الأمن فيه ما تردد من أنباء عن هبوط طائرات محملة بالأسلحة والذخائر في المطار الذي يقع شرقي طرابلس.

وكان رئيس الوزراء الليبي عبد الله الثني -الذي عينه النواب المجتمعون في طبرق- قال الأحد الماضي في تصريحات على محطة سكاي نيوز، إن قطر أرسلت ثلاث طائرات عسكرية محملة بالسلاح والذخيرة إلى مطار طرابلس الذي يخضع لقوات فجر ليبيا.

video

وكرر الثني هذه الاتهامات للسودان قائلا إن الخرطوم حاولت إرسال طائرة عسكرية محملة بالذخيرة إلى مطار معيتيقة، وهدد بقطع العلاقات الدبلوماسية مع الدولتين إذا "لم تنتهيا".

ونفت قطر على لسان محمد بن عبد الله الرميحي مساعد وزير الخارجية هذه الاتهامات، معتبرة أن تصريحات الثني "ادعاءات مضللة تخالف سياسة قطر في عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى".

وحث الرميحي الثني على تحري الدقة وتوجيه انتقاده إلى التدخل المسلح في بلاده.

وردا على هذه الاتهامات، أعلنت الخرطوم أنها استدعت القائم بأعمال سفارة ليبيا ونقلت له "استنكار السودان الشديد لهذه التصريحات، مؤكدة أن السودان أرسل طائرة إلى مطار الكفرة الليبي، وأنها لم تكن تحمل سوى عتاد لقوة حدود ليبية سودانية مشتركة.

وفي التطورات السياسية أعلنت حكومة عمر الحاسي المنبثقة عن المؤتمر الوطني الليبي العام أن مسودة اتفاقية التعاون العسكري المشترك بين حكومة تسيير الأعمال الليبية (في طبرق) ومصر، تمثل انتهاكا صارخا لسيادة الدولة الليبية.

وكانت وثيقة مسربة قد كشفت تحرير اتفاقية تعاون عسكري بين الحكومة المصرية ووزارة الدفاع في حكومة طبرق الليبية التي يترأسها عبد الله الثني. وتسمح الاتفاقية للطرفين باستخدام المجال الجوي لكليهما لأغراض عسكرية وإرسال عسكريين على الأرض.

وتشهد ليبيا معارك دامية منذ منتصف يوليو/تموز الماضي بين ما يسمى "الجيش الوطني الليبي" بقيادة حفتر الذي يشن هجوما عسكريا أطلق عليه "عملية الكرامة" من جهة، وبين قوات "حفظ أمن واستقرار ليبيا" من جهة أخرى التي تقود عملية باسم "فجر ليبيا"، وسيطرت على مطار طرابلس ومواقع عسكرية مهمة تابعة لقوات الأول في بنغازي.

المصدر : الجزيرة + وكالات