كثفت القوات العراقية والكردية تحت غطاء جوي أميركي هجماتها جوا وبرا على تنظيم الدولة الإسلامية في محافظات نينوى وصلاح الدين والأنبار في محاولة لاستعادة مدن وبلدات منه، وتسبب القصف والاشتباكات في مقتل عشرات المقاتلين والمدنيين.

وقال مراسل الجزيرة أمير فندي إن قوات البشمركة الكردية استعادت ثماني قرى في سهل نينوى من تنظيم الدولة. وأضاف أن العمليات التي أدت لاستعادة هذه القرى شمالي وشمال شرقي مدينة الموصل ربما تكون مقدمة لهجوم واسع يستهدف الموصل نفسها تحت مظلة التحالف الدولي.

وتابع أن غارة جوية جديدة استهدفت مقرا لتنظيم الدولة بالموصل أدت إلى مقتل القائد العسكري لولاية نينوى الملقب بـ"أبو طارق" و"أبو سمية" واسمه الحقيقي علي سليمان, وهو من مواليد عام 1974 في الموصل.

وكانت القوات الكردية مدعومة بسلاح الجو الأميركي قد استعادت قبل عشرين يوما مدينة مخمور القريبة من حدود إقليم كردستان العراق إضافة إلى سد الموصل، بيد أنها فشلت حتى الآن في استعادة مدن وبلدات كثيرة بينها زمار التي تحاصرها قوات البشمركة منذ أسبوعين تقريبا.

وأفاد مراسل الجزيرة بأن تنظيم الدولة لا يزال يسيطر على مناطق واسعة في نينوى. وكان التنظيم بدأ في يونيو/حزيران الماضي هجوما مباغتا استولى في مستهله على الموصل بمحافظة نينوى, وتكريت بمحافظة صلاح الدين شمالي بغداد, وتوسع لاحقا إلى محافظات أخرى في الشمال والوسط والغرب.

وفي محافظة صلاح الدين نقل مراسل الجزيرة عن مصدر في قيادة عمليات سامراء أن 26 من مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية قتلوا في قصف جوي استهدف مواقعهم في الضلوعية جنوبي المحافظة.

وقتل شخصان وأصيب 24 آخرون في انفجار عبوات ناسفة على رتل من مليشيا الحشد الشعبي الشيعية المساندة للقوات العراقية في منطقة الإسحاقي جنوبي مدينة تكريت. يشار إلى أن بلدة الضلوعية لا تزال تشهد اشتباكات, في حين القوات العراقية فشلت مرارا في استعادة مدينة تكريت.

وفي محافظة ديالى شمال شرقي بغداد قتل خمسة أشخاص وأصيب 13 في قصف بمدافع الهاون نفذته مليشيات طائفية على قرية الضباب شمال شرقي المحافظة، ولا يزال تنظيم الدولة يسيطر على بلدات بديالى، منها جلولاء التي فشلت القوات الكردية حتى الآن في استعادتها. 

مقاتلان من الصحوات أثناء اشتباك مع تنظيم الدولة في محيط الرمادي قبل أيام (رويترز)

قتلى بالأنبار
وفي الأنبار غربي العراق قال مصدر أمني عراقي إن أربعة جنود عراقيين قتلوا وأصيب خمسة في هجوم شنه مسلحون على موقع للجيش العراقي في السجر شمالي الفلوجة, واستولوا فيه كذلك على عربات عسكرية وأسلحة.

وتحدث مصدر أمني عراقي عن مقتل 12 من مقاتلي تنظيم الدولة في الاشتباكات التي اندلعت في السجر, في حين أكد مصدر طبي مقتل ثلاثة مدنيين في قصف مدفعي جديد للفلوجة.

وتعرضت الفلوجة أكثر من مرة للقصف في اليومين الماضيين رغم صدور أمر من رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي بالتوقف عن قصف المدن, بما فيها المدن الخاضعة لتنظيم الدولة, تحسبا لسقوط ضحايا بين المدنيين.

وقالت مصادر للجزيرة إن جنودا آخرين قتلوا وأصيبوا في هجوم بسيارة ملغمة استهدف موقعهم على جسر البوفراج شمالي مدينة الرمادي, بينما قال مصدر أمني عراقي إن ستة مدنيين قتلوا في هذا التفجير الذي وصفه بالانتحاري.

وفي الرمادي أيضا اندلعت اشتباكات اليوم الأربعاء بين قوات عرقية مدعومة بالصحوات وبين مقاتلي تنظيم الدولة، مما أدى إلى مقتل ثمانية أشخاص وفقا لمصدر طبي، وتأتي هذه الاشتباكات بعيد الإعلان عن بدء قوات عراقية فجر اليوم عمليات عسكرية في مدن الرمادي والفلوجة وحديثة بالأنبار.

وكان قائد عمليات الأنبار الفريق رشيد فليح أعلن أمس الثلاثاء أن الجيش العراقي بدأ عملية عسكرية واسعة النطاق لاستعادة السيطرة على قضاءي عانة وراوة من يد تنظيم الدولة الإسلامية، مشيرا إلى أن العملية انطلقت من قضاء حديثة باتجاه القضاءين الواقعين غربي محافظة الأنبار.

وتعهد رئيس الوزراء العراقي اليوم بتقديم كل أشكال الدعم لسكان محافظة الأنبار لمساعدتهم على إخراج مقاتلي تنظيم الدولة من المدن والبلدات التي سيطروا عليها بالمحافظة.

المصدر : وكالات,الجزيرة