حذر مسؤول في الأمم المتحدة من أن حصص الغذاء لأربعة ملايين سوري ستخفض بنسبة 40% في أكتوبر/تشرين الأول المقبل بسبب نقص في التمويل.

وأوضح مدير العمليات في مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية جون غينغ -بعد اجتماع عقد الأربعاء في جنيف لبحث تقديم المساعدات لملايين السوريين- أن الحصص ستخفض بدرجة أكبر في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، معتبرا "أن ذلك أمرا مروعا للناس الذين يعتمدون على المساعدات".

وذكر غينغ أن برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة يحتاج إلى 44 مليون دولار لعملياته الفورية في سوريا.

وعن إمكانية وصول المساعدات إلى داخل سوريا، أوضح غينغ أنه في يوليو/تموز الماضي سلمت مؤسسات تابعة للأمم المتحدة مساعدات عاجلة عبر الحدود السورية دون موافقة دمشق، مشيرا إلى أنه حتى الآن لم تعبر إلى سوريا سوى 14 قافلة تابعة للمنظمة الدولية عن طريق تركيا والأردن.

ولفت إلى أنه أصبح بإمكان مؤسسات الأمم المتحدة للمرة الأولى الوصول إلى بعض المناطق المحاصرة التي يصعب الوصول إليها والتي لم يكن ممكنا الدخول إليها من قبل، ولكن يعوق ذلك نقص التمويل.

وفي الإطار نفسه صرح مسؤول في برنامج الغذاء العالمي أن سلة الغذاء للسوريين ستنخفض في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل إلى 825 سعرا حراريا يوميا، وهو ما يقل بكثير عن نصف الكمية التي يوصى بها.

من جانبه، قال السفير السوري في جنيف حسام الدين علاء إن نقص التمويل يمثل عائقا أمام تقديم مساعدات إنسانية للسوريين، وإن من شأن ذلك أن يضع الدول التي عادة ما تتباهى برغبتها في التبرع على المحك.

وقال دبلوماسيون إن هناك حاجة إلى 56 مليون دولار إضافية لتجنب خفض المساعدات الغذائية في الدول المجاورة، مشيرين إلى أن عددا كبيرا من بين ثلاثة ملايين لاجئ سوري في لبنان والأردن وتركيا والعراق سيعانون خفضا كبيرا في المعونات.

وشارك في محادثات جنيف دبلوماسيون من دول غربية مانحة ومن إيران وروسيا.

وكان برنامج الغذاء العالمي قد بين في تقرير سابق هذا الشهر أن عددا قياسيا يبلغ 4.1 ملايين شخص في سوريا حصلوا على حصص غذاء في أغسطس/آب الماضي، مع تمكن مزيد من القوافل من عبور خطوط الجبهة والحدود من تركيا والأردن.

المصدر : رويترز