قال مراسل الجزيرة إن ثلاثين طفلا توفوا بصورة غامضة أثناء حملة تطعيم ضد مرض الحصبة في ريف محافظة إدلب شمالي سوريا, ولم تستبعد مصادر طبية ضلوع مرتبطين بالنظام في هذه الوفيات.

وأضاف المراسل أدهم أبو الحسام أن أغلب الأطفال المتوفين يقل عمرهم عن عام واحد, ونقل عن مصادر طبية بالمحافظة تأكيدها أن اللقاحات التي استُخدمت في المرحلة الأولى من الحملة مصدرها منظمة الصحة العالمية.

وتابع أن عددا من الأطفال الذي تعرضوا للاختناق إثر تطعيمهم نقلوا إلى مراكز طبية في بلدات بريف إدلب على غرار سراقب, مشيرا إلى حالة من التوتر بين السكان جراء ارتفاع حالات الوفاة في صفوف الأطفال.

وكانت مصادر طبية أفادت بوفاة 15 طفلا بقرى ريف معرة النعمان وبلدة جرجناز إثر حملة التطعيم ضد الحصبة. وقالت تلك المصادر للجزيرة إن اللقاح المستخدم لا يؤدي إلى الوفاة حتى لو كان منتهي الصلاحية، كما أن مصدره منظمة الصحة العالمية، وهو مستوفٍ للشروط الصحية.

وفي الإطار نفسه, أكد رفعت الفرحات مدير حملة لقاحات الحصبة في إدلب أن اللقاحات مفحوصة ومراقبة منذ خروجها من مصدرها (منظمة الصحة العالمية) حتى وصولها للمحافظة وإعطاء الأطفال جرعات منها.

من جهتها, قالت مديرية صحة إدلب التابعة للمعارضة إن جميع الاحتمالات تشير إلى اختراق أمني من قبل مخربين يُرجَّح أن لهم صلة بالنظام.

وقال الائتلاف الوطني السوري المعارض -في بيان له- إن وزارة الصحة بالحكومة المؤقتة التابعة له أمرت بوقف المرحلة الثانية من حملة التلقيح ضد مرض الحصبة التي بدأت أمس.

ونقل البيان عن وزارة الصحة بحكومة المعارضة المؤقتة قولها إن حملة التلقيح الأول ضد الحصبة التي بدأت قبل شهر "تمت بأسلوب سليم ومن دون أي مشاكل".

وكانت حملة تلقيح قد بدأت في أغسطس/آب الماضي في مناطق حلب واللاذقية (شمال) ودير الزور (شرق) وشملت نحو 42 ألف طفل، ولم تسجل حينها أي وفاة أو إصابة بسبب اللقاح.

المصدر : الجزيرة