دعا رئيس مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أنطونيو غوتيريس الثلاثاء إلى مساعدة لبنان على تحمل أعباء استضافة أكثر من مليون لاجئ سوري, وأكد أن الأزمة الإنسانية في سوريا هي الأسوأ في التاريخ.

وقال غوتيريس -أثناء زيارته والمديرة التنفيذية لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي هيلين كلارك تجمعا للاجئين السوريين بمنطقة دير الأحمر بالبقاع شرقي لبنان- إن من حق هذا البلد أن يطلب من المجتمع الدولي أن يشاركه عبء استضافة ما يقرب من 1.2 مليون لاجئ سوري.

وأضاف أن استضافة لبنان لهذا العدد الكبير من اللاجئين السوريين الذي فروا من الحرب تستدعي تضامنا كبيرا من المجتمع الدولي.

وأشار غوتيريس إلى التداعيات السلبية على اقتصاد لبنان وأمنه, ووعد بأن تسعى مفوضية اللاجئين والبرنامج الأممي الإنمائي إلى تأمين مساعدات ضخمة, ليس فقط للاجئين السوريين, وإنما أيضا للبنان.

وتشير تقديرات للبنك الدولي إلى أن لبنان يحتاج إلى 1.6 مليار دولار لتحمل أعباء اللاجئين السوريين الذين يقيمون في مخيمات بشمال لبنان وشرقه. وتتوقع المفوضية الأممية أن يتجاوز عدد اللاجئين السوريين بنهاية العام الحالي 1.5 مليون لاجئ.

وكانت المديرة التنفيذية لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي قد قالت الاثنين في بيروت إن الضغوط -التي نتجت عن تدفق أعداد كبيرة من السوريين إلى لبنان منذ اندلاع الثورة في سوريا منتصف مارس/آذار 2013- أضرت بالاقتصاد اللبناني.

وأثار لبنان احتمال إقامة مخيمات للاجئين السوريين في مناطق آمنة على الحدود من جهة لبنان، أو من الجهة السورية بحماية أمنية من الأمم المتحدة.

وفي التصريحات التي أدلى بها خلال زيارته لتجمع للاجئين السوريين بالبقاع, قال رئيس المفوضية الأممية للاجئين إن الأزمة الإنسانية في سوريا أصبحت أسوأ كارثة إنسانية على مر التاريخ، خاصة.

وأضاف غوتيريس أنه لم يكن من الممكن قبل سنوات تخيل أن تحدث هذه الكارثة. يُشار إلى أن تركيا تستضيف ما يقرب من مليون لاجئ سوري, في حين يبلغ عدد اللاجئين بالأردن المسجلين لدى مفوضية الأمم المتحدة 650 ألفا وفق بيانات صدرت مؤخرا عن وزارة الداخلية الأردنية. 

المصدر : وكالات