نفى مسؤول فلسطيني في حكومة التوافق الوطني، أن تكون حكومته قد تلقت أموالا تمكنها من البدء بإعادة إعمار قطاع غزة قبل انطلاق مؤتمر المانحين في القاهرة الشهر المقبل.

وأضاف المسؤول في تصريحات لوكالة الأناضول أن "الحكومة أو السلطة الفلسطينية لم تتلقَ إلا أموالا إغاثية طارئة، تصرف لتلبية احتياجات السكان العاجلة، من مسكن وغذاء ودواء، خاصة للنازحين في قطاع غزة الذين يتجاوز عددهم 100 ألف".

وجاء نفي المسؤول، بعد تصريحات لنائب رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) موسى أبو مرزوق الاثنين، قال فيها، إن السلطة الفلسطينية تلقت أموالا "كثيرة" تمكنها من إعادة إعمار غزة قبل مؤتمر المانحين الشهر المقبل.

وأضاف المسؤول لوكالة الأناضول "إذا كان كلام أبو مرزوق صحيحا، فما حاجة الحكومة الفلسطينية لإقامة مؤتمر الشهر المقبل في القاهرة، علما بأننا وجهنا أكثر من 80 دعوة لدول ورجال أعمال ومستثمرين".

أبو مرزوق (يمين) قال إن حكومة التوافق تلقت مساعدات تمكنها من الإعمار فورا(رويترز)

تأخير في الإعمار
وأبدى أبو مرزوق تحفظه على التأخر في إعادة إعمار غزة، مؤكدا أن هذه المماطلة لا مبرر لها، "وعلى حكومة الوفاق أن تبدأ بالإعمار، لأنه على رأس مهامها التي توافقنا عليها في محادثات القاهرة التي استمرت لأكثر من أسبوعين".

وطالب نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، بأن تدير حكومة التوافق كلا من الضفة الغربية وقطاع غزة على مبدأ المساواة، خاصة من النواحي الاقتصادية، ملمحا إلى أن القطاع يتعرض لظلم كبير في المصروفات الحكومية.

وانتقد أبو مرزوق سياسة السلطة الفلسطينية وحكومة التوافق تجاه قطاع غزة، حيث شكلت لجنة الحوار مع حماس بدون أي عضو من قطاع غزة، وشكلت لجنة إعمار لغزة من الضفة الغربية، مبينا أن قطاع غزة ليس عاجزا عن إدارة نفسه.

يذكر أن التقرير اليومي الصادر عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق المساعدات الإنسانية أظهر أمس الاثنين أن إجمالي المساعدات الإنسانية والإغاثية العاجلة لسكان قطاع غزة وللفلسطينيين بشكل عام بلغت 676 مليون دولار في العام الجاري.

ويحتاج قطاع غزة إلى مبلغ 7.5 مليارات دولار أميركي لإعادة الإعمار، حسب تصريحات سابقة للرئيس الفلسطيني محمود عباس، وهو رقم قريب من دراسة أعدها المجلس الفلسطيني للتنمية والإعمار (بكدار)، الذي قدر خلالها تكلفة إعادة الإعمار بنحو 7.8 مليارات دولار.

المصدر : وكالة الأناضول