الجزيرة نت-عمان

وجه المدعي العام لمحكمة أمن الدولة الأردنية أمس الاثنين تهمة "التحريض على مناهضة نظام الحكم" لعضو في مجلس شورى جماعة الإخوان المسلمين, كما وجهت نفس التهمة للناشط بالجماعة عادل عواد.

وقال محامي الجماعة حكمت الرواشدة للجزيرة نت إن المدعي العام لمحكمة أمن الدولة -محكمة عسكرية-، وجه لمحمد سعيد بكر عضو مجلس شورى جماعة الإخوان تهمة التحريض على مناهضة نظام الحكم، على خلفية كلمة له في مهرجان تضامني مع غزة.

وأضاف أن المدعي العام قرر حبس القيادي الإخواني في سجن ماركا مدة 15 يوما، بعد توقيفه والتحقيق معه لساعات.

وتابع الرواشدة "فوجئت بالتبليغ عن التوقيف وتوجيه الاتهام من قبل مدع عام عسكري، وكان الأصل أن يحال المتهم إلى المدعي العام المدني"، واصفا اعتقال بكر بأنه "تعسفي".

واعتبر أن الكثير من القضايا التي وجهت إلى نشطاء جماعة الإخوان في الفترة الماضية "بدأت بتهم مشابهة واستغرفت أشهرا من التوقيف ومن ثم انتهت بتهم مختلفة مثل إطالة اللسان".

وفي حال إدانة بكر سيواجه حكما بالسجن يتراوح بين ثلاثة أعوام و15 عاما.

كما اعتقلت الأجهزة الأمنية الأردنية اليوم الثلاثاء الناشط في الجماعة عادل عواد, ووجهت له تهمتي التحريض على تقويض نظام الحكم وإثارة النعرات.

ونقلت الأجهزة الأمنية عواد -وهو إمام وخطيب مسجد- إلى سجن الجويدة بعد انتهاء التحقيق معه أمام محكمة أمن الدولة الأردنية.

عدم التصعيد

بني ارشيد: توقيف بكر لا يعني مرحلة جديدة من الاستهداف (الجزيرة نت-أرشيف)

ورفض وزير في الحكومة الأردنية التعليق على نبأ الاتهام والتوقيف، واعتبر أن الملف بيد القضاء.

وفي أول رد رسمي للجماعة، قال زكي بني ارشيد نائب المراقب العام لجماعة الإخوان إن "الجماعة تدين قرار الاعتقال، خاصة أنه جاء عن طريق محكمة عسكرية ليس لها علاقة بمحاكمة المدنيين".

لكنه حرص على عدم التصعيد مع السلطات، قائلا إن "حادثة توقيف الأخ بكر لا تعني مرحلة جديدة من الاستهداف".

وكان بكر قد ألقى خطابا هاجم فيه النظام الأردني في مهرجان سابق أقامته الجماعة بإحدى مناطق عمان ابتهاجا بانتصار المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، واعتبر أن أمام الحكم "فرصة لإثبات الرجولة والشرف والديانة".

وقال "خطوة واحدة للأمام تصنع من هذا النظام عملاقا، لكن لا أدري هل هو العجز أم أن الإرادة منزوعة".

ويرى مراقبون أن اعتقال بكر يعكس سعي قيادات محافظة يحسب بعضها على جهاز المخابرات للتصعيد ضد جماعة الإخوان، ولا تتردد بإظهار عداء تجاه الجماعة ورغبة بحلها، في مقابل قيادات سياسية لدى مطبخ القرار، ترفض تبني مواقف متشددة تجاه التنظيم وتراهن على انشقاقات وأزمات بداخله.

المصدر : الجزيرة