ارتفع عدد القتلى في مدينة تلبيسة بريف حمص إلى عشرين جراء إلقاء الطيران المروحي للنظام براميل متفجرة على المدينة. كما سقط عدد من القتلى في حلب وريفها، بينما اشتدت وتيرة المعارك في القنيطرة.

وقالت شبكة "سوريا مباشر" إن عشرين مدنيا -بينهم ثلاثة أطفال وامرأة- قتلوا وأصيب أكثر من خمسين آخرين بجروح، جراء قصف جوي بالبراميل المتفجرة عصر الاثنين على مدينة تلبيسة في ريف حمص الشمالي.

وأظهرت صور من مستشفى ميداني في المدينة عشرات الجرحى والأطباء يحاولون إنقاذ حياتهم. وأفادت المصادر الطبية بأن عدد القتلى مرشح للزيادة بسبب خطورة إصابة الكثيرين وضعف إمكانيات المستشفيات الميدانية.

من جانب آخر تصدى مقاتلو المعارضة لمحاولة قوات النظام استعادة السيطرة على قريتي الهلالية وأم شرشوح بريف حمص الشمالي، حيث أسفرت المعارك عن سقوط قتلى من الجانبين.

كما جرت اشتباكات عنيفة بين تنظيم الدولة الإسلامية وقوات النظام في مناطق القليع وآبار جزل شرقي حمص، مما أسفر عن مقتل وجرح عدد من عناصر التنظيم. وتعرض حي الوعر لقصف بقذائف الهاون والمدفعية الثقيلة، مما أوقع جرحى من المدنيين.

قوات الأمم المتحدة أعادت انتشارها على الحدود السورية مع الجولان المحتل (الأوروبية)

اشتباكات عنيفة
ومع تزايد حدة الاشتباكات بالقنيطرة أعلنت الأمم المتحدة إعادة انتشار جميع قواتها العاملة على خط برافو ومركز الفاعور عند الحدود السورية مع الجولان المحتل، وذلك بعد تدهور الأوضاع في الجانب السوري خلال الأيام الماضية وفق ما قالت الأمم المتحدة.

وفي غضون ذلك، أكد مراسل الجزيرة أن معارك عنيفة اندلعت بين قوات النظام السوري وكتائب المعارضة في محيط قرية جباتا الخشب قرب سفوح جبل الشيخ.

وكانت المعارضة قد سيطرت على القرية منذ نحو عامين، ووسعت سيطرتها حتى شملت أخيرا الشريط الحدودي مع الجانب المحتل من الجولان. ورجح شهود عيان أن يكون الجيش النظامي قد شرع في هجوم واسع لاستعادة السيطرة على تلك المناطق.

وأفادت مصادر المعارضة من جانبها بسقوط جرحى جراء قصف الطيران الحربي بلدتي جباتا وطرنجة بريف القنيطرة الشمالي، مع اندلاع اشتباكات عنيفة في محيط تل أحمر عين النورية وتل كروم شمال بلدة خان أرنبة.

من جهة أخرى، ارتفع عدد قتلى الغارات الجوية على حي المرجة في حلب إلى 11، بينما دارت اشتباكات عنيفة بين كتائب المعارضة وقوات النظام على جبهة البريج بريف المدينة. وقتل شخصان وأصيب عدد آخر بجروح جراء قصف الطيران الحربي بلدة دار عزة بريف حلب.

كما استهدف برميلان متفجران طريق الكاستلو بحلب وأحياء مساكن هنانو والكلاسة والمرجة بحلب، مما أدى إلى أضرار كبيرة لحقت بشبكة أنابيب المياه، ودارت اشتباكات عنيفة بين كتائب المعارضة وقوات النظام في حي بستان القصر.

وفي دمشق وريفها ذكرت مصادر من المعارضة وناشطون أن مقاتلين من جبهة النصرة وكتائب أخرى في المعارضة السورية تسللوا فجر اليوم إلى حي الميدان وسط العاصمة دمشق، واشتبكوا مع قوات النظام قرب حاجز مارينا، حيث قتل وجرح أفراد من الطرفين.

وفي حي التضامن المجاور، دارت أيضا اشتباكات عنيفة بين كتائب المعارضة والجيش السوري على كافة المحاور. كما دارت اشتباكات بين كتائب المعارضة وقوات النظام في مزرعة حتيتة الجرش قرب بلدة زبدين في غوطة دمشق الشرقية.

وسقطت عدة قذائف هاون على أحياء مخيم اليرموك جنوبي العاصمة، في حين تواصلت الغارات التي استهدفت بلدة عين ترما ومدينة دوما في ريف دمشق الشرقي، وأسفرت عن مقتل شخص وإصابة آخرين بجروح.

من جهة أخرى نقلت شبكة سوريا مباشر عن بيان "للاتحاد الإسلامي لأجناد الشام" إعلانه أنه سيبدأ الثلاثاء المرحلة الثانية من عملية صواريخ الأجناد، التي تستهدف مقار النظام الحيوية بالمنطقة الرئاسية في حي المالكي، والمنطقة الأمنية والعسكرية في حي المزة 86.

video

غارات مكثفة
وواصل طيران النظام شن غاراته على ريف حماة، حيث سجلت مصادر المعارضة أكثر من 55 غارة شنها الطيران الحربي والمروحي على عدة بلدات بريف المدينة، بينها أكثر من عشر غارات وخمسة براميل متفجرة على مدينة اللطامنة بريف حماة الشمالي.

وقال مركز حماة الإعلامي إن ستة عناصر من قوات النظام قتلوا جراء استهدافهم بصاروخ على حاجز زلين شمالي مدينة حلفايا بريف حماة، كما قتل أربعة آخرون جراء قصف قوات النظام بالمدفعية قرية التريمسة بريف حماة الغربي.

وفي الحسكة، أفادت "شبكة شام" بأن تنظيم الدولة قتل ثلاثين عنصرا من قوات الحماية الشعبية الكردية إثر كمين بين قريتي شرموخ وتل الشريسي بريف المدينة، في حين شن الطيران الحربي للنظام السوري أربع غارات على حي غويران بالحسكة.

وأفادت مصادر المعارضة عن سيطرة تنظيم الدولة على قرية تل الغزال دون أي عملية اشتباك أو تصد من جيش النظام لمقاتليه، بينما قصف الأخير بالمدفعية قرية شرموخ ومخفر أبو قصايب جنوبي مدينة القامشلي بريف الحسكة.

كما دارت اشتباكات بين جيش النظام مدعمة بمسلحي حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي مع مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية في محيط مخفر أبو قصايب وبلدة تل معروف بريف الحسكة الشمالي.

وأوردت وسائل إعلام مقربة من النظام والمرصد السوري في دير الزور أن وحدة من القوات السورية الخاصة دمرت الاثنين جسر السياسية الحيوي فوق نهر الفرات، والذي يعتبر المنفذ الوحيد للمواد الغذائية والطبية للمدينة كما ذكرت مصادر المعارضة.

وللجسر أهمية كبيرة بالنسبة لتنظيم الدولة الذي يسيطر على معظم المدينة، لكونه الطريق البري الوحيد بالنسبة إليه لنقل الإمدادات والانتقال إلى الأجزاء التي يسيطر عليها في المنطقة. كما قصف الطيران الحربي قرى خشام والمعامل والحسينية بريف دير الزور.

المصدر : الجزيرة + وكالات