أدانت حكومة عمر الحاسي، المنبثقة عن المؤتمر الوطني الليبي العام في ليبيا، ما سمته "الاعتداء الآثم"، المتمثل في قصف طائرات مجهولة لمواقعَ تابعة لرئاسة أركان الجيش الليبي، بمدينة غريان جنوب العاصمة طرابلس، في حين عبر مجلس الأمن الدولي عن قلقه من استمرار العنف في ليبيا.
 
واعتبر الحاسي أن ما حدث يمثل "انتهاكا صارخا" لهيبة الدولة الليبية ولكافة المواثيق الدولية ويعد "تدخلا" في الشؤون الداخلية الليبية، محذرا من أن استمرار القصف على المدن الليبية بطائرات مدعومة من قبل قوى خارجية -على حد وصفه- ينذر بإشعال حرب أهلية.

وكان مراسل الجزيرة في ليبيا أفاد أن طائرات قصفت موقعين تابعين لقوات فجر ليبيا وسط مدينة غريان جنوب العاصمة طرابلس، مما أدى إلى تدمير أحد مخازن الذخيرة وانفجار ما فيه من صواريخ، كما أسفر عن إصابة سبعة أشخاص بجروح. وأعلنت قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر قصفها لمواقع في المنطقة.

video

اشتباكات بوشيبة
وتشهد منطقة بوشيبة غربي غريان اشتباكات متقطعة بين قوات من غريان تابعة لعملية فجر ليبيا وكتائب من مدينة الزنتان، التي تحاول دعم القوات المتحصنة داخل منطقة ورشْفانة، حيث تدور اشتباكات عنيفة منذ أيام بين قوات فجر ليبيا، وما يسمى بجيش القبائل المؤيد لما تعرف باسم "عملية الكرامة" التي يقودها حفتر.

وفي تطور ميداني آخر أفادت وكالة الأنباء الليبية بأن صاروخ غراد سقط قرب مصفاة الزاوية النفطية إلى الغرب من العاصمة طرابلس. وقالت الوكالة إن الصاروخ لم يسبب ضررا للمصفاة حيث يوجد أيضا ميناء نفطي كبير، مضيفة أن المصفاة تعمل بشكل طبيعي.

من جهة أخرى قال المكتب الإعلامي لمجلس شورى ثوار بنغازي إن قوات المجلس بدأت التقدم نحو مطار بنينا والقاعدة العسكرية المجاورة له للسيطرة عليهما.

وذكرت مصادر محلية أن وحدات من قوات المجلس بدأت دخول الحي السكني في منطقة بنينا والتمركز داخله مسبوقة بكثافة نارية كبيرة.

وتبعد المنطقة السكنية نحو مائتي متر عن مطار بنينا والقاعدة العسكرية المجاورة له. ويعتبر مطار بنينا ثاني أكبر مطار في ليبيا بعد مطار طرابلس، ويبعد نحو عشرين كيلومترا شرق بنغازي.

برناردينو ليون دعا الليبيين إلى عدم تفويت فرص الحل السياسي (غيتي/الفرنسية)

دعم الحوار
في غضون ذلك عبر مجلس الأمن الدولي عن قلقله من العنف في ليبيا، ودعا في بيان له المجتمع الدولي إلى دعم العملية السياسية والامتناع عن القيام بأي خطوات من شأنها تقويضها، لاسيما تهريب الأسلحة ودعم المجموعات المسلحة.

من جانبه قال المبعوث الأممي الجديد إلى ليبيا برناردينو ليون إنه أبلغ البرلمانيين الليبيين الموجودين في طبرق باعتراف المجتمع الدولي بهم سلطة تشريعية وحيدة في البلاد.

وأكد خلال جلسة مجلس الأمن بشأن الأوضاع في ليبيا أنه شدد خلال مناقشاته مع البرلمانيين ضرورة مشاركة كل الأعضاء واتخاذ إجراءات فورية وعاجلة لمعالجة مشكلات المقاطعين لأعمال المجلس.

وأكد ليون أن حل الأزمة الحالية في ليبيا لن يتحقق من خلال العمل العسكري وإنما عبر الحوار، وقال إن على الليبيين أن لا يفوتوا النافذة الصغيرة للحل السلمي للأزمة.

وتأتي تصريحات ليون في وقت أرجأت فيه الجزائر الحوار التشاوري الليبي من منتصف الشهر الجاري إلى أجل غير مسمى، بعد امتناع أطراف ليبية عن حضور جلسات الحوار.

المصدر : الجزيرة + وكالات