أعلن الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند أن هناك حاجة ماسة لتحالف دولي سريع وفعال في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية، ومن جانبه وصف الرئيس العراقي فؤاد معصوم مواجهة تنظيم الدولة على أنه من أخطر تحديات العصر، وذلك خلال افتتاحهما مؤتمر باريس الدولي للسلم والأمن في العراق لبحث مواجهة تنظيم الدولة بمشاركة 20 دولة عربية وأجنبية وبتمثيل من جامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة.

واعتبر هولاند في كلمته الافتتاحية أن تهديد التنظيم لا يقف عند الحدود العراقية بل يطال المجتمع الدولي، وقال إن "تنظيم الدولة الإرهابي خطر يتهددنا جميعا والرد عليه يجب أن يكون عالميا".

وعن مواجهة التنظيم قال هولاند إنها لا بد أن تأتي من العراق أولا عبر رص الصفوف وإعادة إرساء الثقة بين الحكومة والشعب، مشيدا في هذا الصدد بتشكيل حكومة عراقية جديدة تمثل مختلف مكونات الشعب.

وطالب المجتمع الدولي بتقديم الدعم للعراق بمختلف الأشكال لمواجهة خطر الإرهاب عبر الدعم الإنساني لأكثر من مليوني نازح جراء أعمال تنظيم الدولة، بتوفير المأوى والطعام والعلاج.

وأضاف هولاند أنه لا بد من دعم دولي عسكري للعراق بالسلاح وعبر مساندة عسكرية لعمليات الجيش العراقي بشن غارات جوية تستهدف مراكز تنظيم الدولة، مشيرا إلى أن بلاده أقرت شن غارات جوية على مواقع التنظيم بالتنسيق مع الحكومة العراقية.

ولفت الرئيس الفرنسي إلى أن تنظيم الدولة نشأ في سوريا التي تعيش فوضى بسبب استهداف النظام السوري لشعبه خلفت نحو 200 ألف قتيل.

ونبه هولاند إلى أن خطر تنظيم الدولة لا يقتصر على منطقة الشرق الأوسط فحسب وإنما يهدد العالم، حيث إن التنظيم يجند أفرادا من مختلف الجنسيات، مشددا على ضرورة قطع كل الموارد عن هذا التنظيم وتنسيق الجهود العالمية بهذا الشأن.

هولاند (يمين) ومعصوم طالبا مؤتمر باريس بإجراءات سريعة ضد تنظيم الدولة (رويترز)

تنفيذ ضربات
من جانبه طالب الرئيس العراقي فؤاد معصوم في كلمته بمواصلة الضربات الجوية ضد أعضاء التنظيم وتجفيف منابع تمويلهم.

واعتبر أن تنظيم الدولة يريد من خلال إنشاء دولته في العراق أن يكون منطلقا إلى مناطق أخرى في المنطقة ومن ثم إلى بقية دول العالم.

ولفت إلى أن التنظيم يشمل متطوعين من مختلف دول العالم ومن بينها جنسيات أوروبية، وهو ما يدل على مدى انتشاره وتهديده للعديد من دول العالم.

وناشد معصوم المؤتمرين الوقوف إلى جانب الشعب العراق المنكوب جراء أعمال تنظيم الدولة، وقال إن العراقيين يواجهون حاليا بإدارة واحدة عدوا لم يفرق بين مواطن عراقي وآخر.

وطالب بالاستمرار في شن حملات جوية منتظمة ضد مواقع الإرهابيين، وعدم السماح لهم باللجوء إلى مناطق آمنة، وتجفيف كل منابع التمويل عنهم، وحث على المساهمة بجهود الإغاثة الإنسانية في العراق، ووضع خطط لإعادة النازحين إلى بيوتهم وإعادة إعمار ما دمر من مباني.

وإثر كلمتي الرئيس الفرنسي ونظيره العراقي، دخل المؤتمرون في اجتماع مغلق لبحث مختلف الجوانب والخروج بقرارات من المقرر أن يعلن عنها في نهاية اللقاء اليوم وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيويس. 

وقبل انطلاق أعمال المؤتمر قال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي إنه أعطى موافقة للفرنسيين للقيام بطلعات قتالية جوية في الأجواء العراقية لمحاربة تنظيم الدولة.

وفي لقاء مع قناة تلفزيونية عراقية أمس ذكر العبادي أن بلاده ستقوم بمهمة التنسيق بين دول التحالف الغربي التي ستقوم بالطلعات الجوية في المناطق المستهدفة.

المصدر : الجزيرة