قرر حزب التنظيم الناصري الوحدوي الانسحاب من حكومة الوفاق باليمن احتجاجا على عدم الموافقة على جملة من الإصلاحات تهدف لحل الأزمة التي تعيشها البلاد حاليا، وجاء ذلك في الوقت الذي أعلنت فيه لجنة الوساطة الرئاسية المكلفة إنهاء القتال بين الجيش اليمني ومسلحين من جماعة الحوثي في محافظة الجوف بشمال البلاد انسحابها وإنهاء مهمتها بعد تفجر الوضع عسكريا وخروجه عن السيطرة.

وقال محمد الرادعي الأمين العام المساعد لحزب التنظيم الوحدي الشعبي الناصري -المشارك في الحكومة بحقيبة واحدة- أمس الأحد إنهم انسحبوا من الحكومة احتجاجا على عدم الاستجابة لمبادرتهم التي أطلقوها الأسبوع الماضي لحل الأزمة بين الرئاسة والحوثيين.

وتدعو مبادرة التنظيم الناصري الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي إلى إصدار قرار بتشكيل لجنة اقتصادية من المختصين من مكونات مؤتمر الحوار الوطني -ومنهم الحوثيون- لدارسة الأوضاع المالية والاقتصادية وأن يكون ما تتوصل إليه اللجنة ملزما للجميع.

كما دعا الحزب المنضوي تحت أحزاب اللقاء المشترك جماعة الحوثي إلى وقف التصعيد وإزالة مخيمات الاعتصام في العاصمة صنعاء ومحيطها بمجرد صدور قرار من الرئيس بشأن تشكيل الحكومة الجديدة والتوافق على شخصية رئيس الوزراء.

وتقيم جماعة الحوثي منذ 14 أغسطس/آب الماضي خياما للاعتصام حول مداخل العاصمة صنعاء، قبل أن تقيم خياما أخرى قرب مقار حكومية وسط المدينة وتنظم مظاهرات حاشدة تطورت لاحقا إلى قطع طرق رئيسية وتطالب بإقالة الحكومة التي وصفتها بـ"الفاشلة" وإلغاء قرار رفع الدعم عن المشتقات النفطية.

ويتواصل التصعيد الحوثي رغم المبادرة التي أعلنها الرئيس اليمني قبل نحو أسبوعين لحل الأزمة، وتتضمن إقالة الحكومة الحالية وتسمية رئيس وزراء خلال أسبوع وخفض أسعار المشتقات النفطية والبدء بتنفيذ نتائج مؤتمر الحوار الوطني.

video

غارة ووساطة
من جانب آخر قالت مصادر يمنية للجزيرة إن غارة شنتها طائرات يمنية أمس الأحد على مواقع للحوثيين في مديرية الغيل بمحافظة الجوف أسفرت عن مقتل وإصابة عدد منهم. وأضافت المصادر أن مدنيين جُرحوا في غارة شنتها الطائرات خطأ على عدد من المنازل.

وجاء ذلك فيما أعلنت لجنة الوساطة الرئاسية المكلفة إنهاء القتال بين الجيش اليمني والمسلحين الحوثيين في الجوف انسحابها وإنهاء مهمتها بعد تفجر الوضع عسكريا وخروجه عن السيطرة.

وقال عضو لجنة الوساطة الشيخ مفرح بحيبح أمس الأحد إن "الأوضاع تفجرت بشكل كبير وخرجت عن السيطرة.. الأيام القليلة الماضية شهدت معارك ضارية غير مسبوقة خلفت عددا كبيرا من القتلى والجرحى من الطرفين".

وحذر من أن القتال الدائر في الجوف ينذر بحرب طائفية مذهبية إن لم يتدخل العقلاء في البلاد من أجل إيقافها، وقال إن "كل طرف يقاتل الآخر باستماتة كبيرة وبشعارات مذهبية مما يهدد استقرار البلاد".

وتشهد محافظة الجوف منذ أشهر مواجهات عنيفة بين الجيش اليمني واللجان الشعبية من جهة وبين مسلحي جماعة الحوثيين من جهة أخرى، في محاولة من الجماعة المسلحة للسيطرة على المحافظة القريبة من حقول النفط والغاز في محافظة مأرب.

وأسفرت الاشتباكات مع المسلحين الحوثيين في الجوف خلال شهرين ونصف الشهر عن مقتل 98 من الجيش ولجان الدفاع الشعبي وإصابة 235، وفق مسؤول يمني لم يتحدث عن خسائر الحوثيين.

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة