اتهمت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) حكومة التوافق الوطني بإهمال الوضع الإنساني في قطاع غزة المدمر.

ونقلت وكالة الأناضول عن المتحدث باسم الحركة سامي أبو زهري قوله في تصريح صحفي اليوم إن "حكومة التوافق الوطني لا تقوم بالحد الأدنى من مسؤولياتها في غزة".

وأضاف أبو زهري أن هناك مؤشرات واضحة على "مدى إهمال حكومة التوافق للوضع الصحي والإنساني، في غزة، وعدم قيام هذه الحكومة بالحد الأدنى من مسؤولياتها".

وكان وزير الاقتصاد الفلسطيني محمد مصطفى قد أكد من جهته بمؤتمر صحفي عقد مؤخرا في رام الله، أن حكومة التوافق تسعى لمضاعفة المساعدات الإغاثية العاجلة لقطاع غزة، وأعلن عن خطة تدخل حكومي لإغاثة وإعمار غزة خلال ثلاث سنوات.

وتعتمد الخطة على تقييم سريع أجرته مؤسسات السلطة بدعم شركاء محليين ودوليين لتحديد احتياجات غزة قبل العدوان الإسرائيلي وبعده.

العدوان الإسرائيلي على غزة خلف ما يزيد على ألفي شهيد ونحو 11 ألف جريح (غيتي/الفرنسية)

إعمار
وتطلب السلطة من الدول المانحة والمنظمات الإغاثية الدولية وعلى رأسها الأمم المتحدة توفير 375 مليون دولار بشكل عاجل لتقديم مساعدات فورية، وتوفير مساكن مؤقتة لآلاف العائلات التي دمرت بيوتها بالكامل.

وتسبب العدوان الإسرائيلي على غزة -الذي استمر 51 يوما- في استشهاد أكثر من ألفي شخص، وجرح نحو 11 ألف مواطن، إلى جانب تدمير تسعة آلاف منزل بشكل كامل وثمانية آلاف منزل بشكل جزئي، وفق إحصائيات لوزارة الأشغال العامة والإسكان الفلسطينية.

ومن المقرر أن يعقد مؤتمر المانحين لإعادة إعمار غزة بالقاهرة يوم 12 أكتوبر/تشرين الأول المقبل. 

وكانت حكومة الوفاق الوطني قد أدت القسم في الثاني من يونيو/حزيران الماضي أمام الرئيس محمود عباس، بحضور أعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير وقادة الفصائل بمقر الرئاسة في رام الله. وقد منعت إسرائيل وزراء غزة بالحكومة الفلسطينية من التوجه إلى رام الله. 

وتتألف الحكومة الجديدة من 17 وزيرا بينهم خمسة من قطاع غزة, ويترأسها رئيس الوزراء رامي الحمد الله

وأكد عباس وقتها أن الحكومة الجديدة ستواجه صعوبات كثيرة، إلا أنه قال "إن قطار المصالحة انطلق ولن يستطيع أحد أن يوقفه لأن الشعب لن يسمح بذلك". 

كما هنأ رئيس الحكومة المقالة إسماعيل هنية الشعب الفلسطيني بتشكيل الحكومة الجديدة، وقال "لقد طوينا اليوم سبع سنوات من الانقسام بتشكيل حكومة التوافق الوطني وفتحنا صفحة جديدة وباب الشراكة في السياسة واتخاذ القرار".

المصدر : الجزيرة + وكالات