سلط تسجيل مصور لشاب لبناني وهو يهدد ثلاثة أطفال من اللاجئين السوريين بالذبح؛ الضوء على تفشي ظاهرة العنصرية تجاه اللاجئين السوريين في لبنان، حيث يرى مثقفون لبنانيون أن جذور هذه الظاهرة ترتبط بموجة الفظاعات التي مارسها النظام السوري ضد مواطنيه، بالإضافة إلى مشاركة أطراف لبنانية في هذا العنف.

وكان للمعارك في بلدة عرسال اللبنانية بين المقاتلين من تنظيم الدولة الإسلامية وجبهة النصرة وبين الجيش اللبناني، واحتجاز جنود لبنانين وذبح اثنين منهم؛ آثاره في انتشار هذه الظاهرة، مما أدى إلى انعكاس تلك الأحداث على العلاقة المعقدة بين اللبنانيين ومن حل عليهم ضيفا فرارا من جحيم بلاده.

وهذا ما دفع منظمات محلية ودولية للتحذير من مخاطر تصاعد وتيرة الممارسات العنصرية تجاه اللاجئين السوريين، التي يرى مثقفون لبنانيون أن لها أبعادا ديمغرافية وسياسية واقتصادية، ترتبط بالأزمة التي يعيشها لبنان في ظل غياب هوية وطنية جامعة لأبنائه، يحاولون من خلالها تحميل أزماتهم على من يصفونه بالغريب.

ورغم إدانة جميع القوى السياسية لهذه الظاهرة والتحذير من تداعياتها، فإن الخوف يتملك جميع اللاجئين السوريين الذين غدوا عرضة لهذه الممارسات التي أصبحت أشد خطرا وسط خطاب عنصري منفلت.

المصدر : الجزيرة