حذّر نائب في البرلمان الجزائري اليوم الأحد حكومة بلاده من أن 250 ألف لاجئ ومهاجر سري من مختلف الجنسيات أغلبها أفريقية فروا من النزاعات، أصبحوا يشكلون خطرا صحيا وأمنيا على الجزائريين.

جاء ذلك في استجواب برلماني مكتوب وجهه النائب عن حزب جبهة العدالة والتنمية الإسلامي لخضر بن خلاف إلى رئيس الوزراء عبد المالك سلال.

وجاء في مضمون السؤال "كشفت تقارير أنّ عدد اللاجئين في الجزائر وصل إلى نحو 250 ألف لاجئ نهاية النصف الأول لسنة 2014. هذا العدد الضخم يمثل خطرا حقيقيا يتجاوز تسرب الأسلحة والمخدرات ليمتد إلى الأمراض المعدية التي ينقلها هؤلاء للشعب الجزائري، إضافة إلى الجريمة المنظمة التي أصبح يمارسها هؤلاء".

تساؤل ومخاوف
وتساءل بن خلاف عن "الإجراءات العملية المستعجلة التي تنوي الحكومة اتخاذها للحد من هذا النزوح، وعن الإجراءات المتخذة ضد من هم موجودين حاليا على الأراضي الجزائرية والذين أصبحوا يهددون المجتمع أمنيا وصحيا".

المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة أكدت في تقريرها الصادر في أغسطس/آب الماضي أن الجزائر ستصبح خلال العامين القادمين الوجهة الأولى للاجئين، وهي مرشحة لاستقبال أكثر من 3.5 ملايين منهم

وحسب النائب فإن الجزائر عرفت في السنوات الأخيرة "نزوحا رهيبا" للأفارقة وبعض الدول الأخرى التي تعيش حروبا أهلية، حيث تشير التقارير إلى أن مصالح الدرك والأمن الوطنيين أوقفت ما يزيد عن عشرة آلاف مهاجر غير شرعي أواخر عام 2013، الأكثرية منهم يحملون الجنسية الأفريقية (23 دولة أفريقية)، خاصة من مالي والنيجر وتونس وليبيا، إضافة إلى سوريا. في حين ارتفعت الأرقام خلال النصف الأول لعام 2014 بنسبة 80%.

تحركات حكومية
وكان وزير الصحة الجزائري عبد المالك بوضياف قد أكد في تصريحات منذ أيام أن الحكومة تنوي "إنشاء مراكز تجميع وعبور كبرى للمهاجرين من مختلف الجنسيات، على الحدود الجزائرية خاصة الجنوبية، إلى حين ترحيلهم إلى بلدانهم الأصلية، وستشرع الأجهزة الأمنية في توقيف كافة المهاجرين عبر جميع التراب الوطني ونقلهم إلى تلك المراكز".

يشار إلى أن المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة قد أكدت في تقريرها الصادر في أغسطس/آب الماضي أن الجزائر ستصبح خلال العامين القادمين الوجهة الأولى للاجئين، وهي مرشحة لاستقبال أكثر من 3.5 ملايين منهم، بالإضافة إلى المهاجرين السريين الذين يتدفقون بمعدل عشرة آلاف شخص سنويا.

المصدر : وكالة الأناضول