قال رئيس الوزراء اللبناني تمام سلام الأحد إن لبنان يعول على المساعدة التي يمكن أن تقدمها قطر للإفراج عن الجنود اللبنانيين المختطفين في سوريا، مشيرا إلى أن الإفراج عن الجنود مسؤولية تقع على عاتق جميع اللبنانيين.

وعقب لقائه أمير قطر الشيخ تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني بالدوحة، ثمن رئيس الوزراء اللبناني  الجهود القطرية الرامية إلى الإفراج عن نحو ثلاثين جنديا وعنصر أمن لبنانيين مخطوفين في سوريا لدى تنظيم الدولة الإسلامية وجبهة النصرة.

وأضاف في مؤتمر صحفي بالدوحة أنه "كان لا بد أن نلجأ لأشقائنا في قطر لإخراجنا من هذه الأزمة، وسنتواصل مع المسؤولين في الدوحة بتوجيهات الشيخ تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني الذي أكد على متابعة هذا الأمر بكل مستلزماته".

ولفت رئيس الوزراء اللبناني إلى أن المدير العام للأمن العام في لبنان اللواء عباس إبراهيم سيبقى في الدوحة لمتابعة الأمر، معربا عن أمله في إحراز تقدم خطوة خطوة في هذا الملف الشائك والمعقد.

وقال سلام إن النوايا لحل هذه القضية موجودة مع الإصرار والعمل الجاد، ولن نقصر في هذا الملف الذي يتطلب الكثير من التكتم والسرية لتسهيل المهمة ومعالجته بكل السبل والوسائل المتاحة.

وأشار إلى أن المباحثات تضمنت أيضا بعض الهموم والقضايا أبرزها مسألة اللاجئين السوريين ومتطلبات هذا الوضع الصعب الذي يحتاج للمساعدة ومد يد العون للتخفيف من معاناة هؤلاء اللاجئين ومعالجة أوضاعهم وتعزيز دور لبنان في هذا الصدد.

وأكد رئيس الوزراء اللبناني أن أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني قد عبر عن اهتمام دولة قطر ورغبتها في المساعدة في هذا البعد للتخفيف من هذه الأزمة.

سلام أكد أن مهمة إطلاق سراح المخطوفين تتطلب الكثير من  السرية والتكتم والعمل الجاد
(غيتي
إيميجز)

ملف شائك
ووصل سلام إلى الدوحة في وقت لاحق اليوم الأحد في زيارة هي الأولى له منذ تشكيله الحكومة في فبراير/شباط الماضي على رأس وفد وزاري، وهي زيارة استغرقت يوما واحدا، والتقى أيضا رئيس الوزراء القطري الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني.

ويحتجز تنظيم الدولة الإسلامية تسعة جنود لبنانيين بعد أن أعدم الرقيب علي السيد والجندي عباس مدلج، في حين تحتجز جبهة النصرة 18 عسكريا بين جنود وعناصر قوى أمن داخلي بعد أن أفرجت عن 13 من الأسرى لديها على دفعات، آخرها كان جميع المحتجزين السنة لديها وعددهم خمسة.

وفي الثاني من أغسطس/آب الماضي، اندلعت معارك ضارية في بلدة عرسال اللبنانية ومحيطها بين الجيش اللبناني ومجموعات مسلحة قادمة من سوريا على خلفية توقيف الجيش اللبناني قائد لواء فجر الإسلام السوري عماد أحمد جمعة، وهي معارك أدت إلى مقتل العشرات من الجانبين إضافة إلى خطف عدد من الجنود وعناصر قوى الأمن الداخلي.

يذكر أن قطر ساهمت هذا الأسبوع في الإفراج عن 45 جنديا دوليا فيجيا كانوا مخطوفين لدى جبهة النصرة في الجولان، كما ساهمت في الإفراج عن الصحفي الأميركي ثيو كورتيس بعد أن أمضى 22 شهرا في قبضة التنظيم نفسه.

المصدر : الجزيرة + وكالات