وقع الجانبان الفلسطيني والكويتي بمدينة رام الله في الضفة الغربية اليوم الأحد اتفاقيتين لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين وتعزيز المشاورات السياسية، وذلك خلال زيارة وزير الخارجية الكويتي صباح الخالد الحمد الصباح رام الله في أول زيارة لمسؤول كويتي إلى الأراضي الفلسطينية منذ عام 1967.

وفي مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الكويتي بمقر القيادة الفلسطينية في رام الله قال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي إن الجانبين وقعا اتفاقيتين، الأولى لإنشاء لجنة وزارية مشتركة تكون لتعميق العلاقات الثنائية بين البلدين، على أن تعقد هذه اللجنة اجتماعها الأول في رام الله في وقت قريب.

وأضاف المالكي أن الجانبين وقعا أيضا اتفاقية تقضي بإجراء مشاورات سياسية منتظمة بين وزارتي الخارجية في البلدين، على أن تبدأ أعمالها قريبا على مستوى الوزراء والوكلاء.

ورحب بالضيف الكويتي قائلا إن "هذه زيارة تاريخية بمعنى الكلمة، تشرفنا باستقبال الوفد الذي بحث خلال لقائه مع الرئيس (الفلسطيني) محمود عباس العلاقات الثنائية وكيفية تطويرها".

وتابع أن "هذه الزيارة منعطف مهم في العلاقة، نعتقد أننا نفتح صفحة جديدة ملؤها التفاؤل لتفعيل وتعميق العلاقات"، وفقا لما نقلته وكالة الأناضول.

الصباح أدى الصلاة في المسجد الأقصى 
(أسوشيتد برس)

سعادة وإشادة
من جهته، أعرب وزير خارجية الكويت عن سعادته بزيارة فلسطين، وأشاد بحسن الاستقبال والضيافة.

وتابع الصباح بقوله إنه نقل رسالة خطية من أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح إلى الرئيس عباس تضمنت تعزيز العلاقات واستعراض سبل الارتقاء بها لتعزيز المشاورات حول كافة القضايا، خاصة أن الكويت تترأس حاليا القمة العربية.

وأضاف الصباح أنه من المفترض أن يعقد اجتماع على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك يضم وزراء خارجية كل من فلسطين ومصر والأردن وموريتانيا، إضافة إلى الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي مع الرئيس عباس، للتباحث في الخطوات القادمة بشأن القضية الفلسطينية.

وكان وزير خارجية الكويت قد وصل إلى رام الله قبل ظهر اليوم الأحد على متن مروحية أردنية من العاصمة عمان، وزار مدينة القدس، وأدى الصلاة في المسجد الأقصى، وعقد اجتماعا موسعا مع الرئيس الفلسطيني في رام الله.

وغادر الصباح والوفد المرافق له رام الله فور انتهاء المؤتمر الصحفي إلى عمّان على متن مروحية أردنية.

الزيارة التي استغرقت يوما واحدا تحظى بأهمية خاصة لدى الجانب الفلسطيني كونها الأولى من نوعها لمسؤول كويتي منذ إقامة السلطة الفلسطينية وتحسن العلاقة بين الجانبين بعدما شابها من توتر بعد الاجتياح العراقي للكويت

أهمية وترحيب
يشار إلى أن الزيارة التي استغرقت يوما واحدا تحظى بأهمية خاصة لدى الجانب الفلسطيني كونها الأولى من نوعها لمسؤول كويتي منذ إقامة السلطة الفلسطينية وتحسن العلاقة بين الجانبين بعد ما شابها من توتر بعد الاجتياح العراقي للكويت.

وقال وكيل وزارة الخارجية الفلسطيني تيسير جرادات إن الزيارة مؤشر على تعزيز العلاقة بعد فتور طويل، مشيرا إلى عودة العلاقة إلى طبيعتها قبل سنوات وافتتاح سفارة فلسطينية في الكويت.

وأوضح أن الخارجية الفلسطينية ترحب بمثل هذه الزيارة وتشجع عليها، أسوة بتشجيعها زيارات الوفود الثقافية والرياضية وغيرها.

وأضاف في حديثه للجزيرة نت أن الزيارة شاملة، وكافة القضايا مطروحة للبحث، مؤكدا تشكيل لجنة مشتركة يرأسها وزيرا خارجية البلدين تتعلق بالمشاورات السياسية والتعاون بين البلدين في كافة القضايا.

وشهد أبريل/نيسان العام الماضي افتتاح سفارة فلسطين بالكويت بعد أكثر من 22 عاما من قطع العلاقات بسبب المساندة الفلسطينية للعراق إثر غزوه الكويت عام 1990.

وفي ديسمبر/كانون الأول 2004 قدم عباس اعتذارا للكويت على الموقف الفلسطيني المساند للعراق.

المصدر : الجزيرة + وكالات