بث تنظيم الدولة الإسلامية السبت شريط فيديو على الإنترنت زعم أنه يصور قطع رأس عامل الإغاثة البريطاني ديفد هينز، وسارع رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون والرئيس الأميركي باراك أوباما بإدانة الإعدام، وتوعدا بملاحقة مرتكبيه.

وبرر تنظيم الدولة إعدام الرهينة البريطاني بأنه رد على قرار لندن الدخول فيما وصفه بتحالف شيطاني مع واشنطن ضده.

ويظهر شريط الفيديو -الذي حمل عنوان "رسالة إلى حلفاء أميركا" وبثه مركز سايت المتخصص في رصد المواقع الإلكترونية الإسلامية- هينز جاثيا على ركبتيه مرتديا بزة برتقالية، وخلفه يقف مسلح ملثم يحمل بيسراه سكينا ينحر بها في نهاية التسجيل الرهينة البريطاني.

وخلال الشريط يوجه الملثم حديثه لكاميرون قائلا "هذا المواطن البريطاني سيدفع ثمن وعدك يا كاميرون للبشمركة بتسليحهم ضد الدولة الإسلامية".

وفي الشريط نفسه يظهر رهينة بريطاني آخر هدد التنظيم بذبحه إذا أصر كاميرون على قتال التنظيم.
 
إدانة وتوعد
كاميرون أدان إعدام هينز وتوعد بملاحقة مرتكبي الجريمة (الأوروبية)
ودان كاميرون إعدام هينز واصفا ذبح الرهينة بالجريمة الدنيئة، وتوعد بملاحقة مرتكبيها.

وقال كاميرون في بيان "إنها جريمة مروعة ارتكبت بحق عامل إغاثة بريء"، مضيفا "سنفعل كل ما بوسعنا لملاحقة هؤلاء القتلة، وضمان مثولهم أمام العدالة مهما تطلب الأمر من وقت"، وسيرأس كاميرون الأحد اجتماعا لخلية الأزمة الحكومية لبحث تطورات الحادث.

بدورها قالت وزارة الخارجية البريطانية إنها تعمل بأسرع ما يمكنها لمحاولة التحقق من صحة التسجيل المصور.

من جانبه أدان الرئيس الأميركي بشدة إعدام تنظيم الدولة موظف الإغاثة البريطاني، وتعهد بالتعاون مع بريطانيا وآخرين لمثول القتلة أمام العدالة.

وقال أوباما في بيان إن "الولايات المتحدة تقف جنبا إلى جنب مع صديقنا وحليفنا الوثيق في الحزن والعزيمة".

وتابع الرئيس الأميركي أن "قلوبنا هي اليوم مع عائلة هينز وشعب المملكة المتحدة"، متوعدا بملاحقة قتلة عامل الإغاثة الإنسانية والقضاء على تنظيم الدولة الإسلامية.

وأضاف "سوف نعمل مع المملكة المتحدة ومع ائتلاف واسع يضم دولا من المنطقة والعالم، لسوق مرتكبي هذا العمل الشائن أمام العدالة، وتحجيم هذا الخطر المحدق بشعوب دولنا والمنطقة والعالم، والقضاء عليه".

وتأتي عملية إعدام هينز بعد ساعات من مناشدة أسرته تنظيم الدولة الإسلامية الإفراج عنه، ودعوتها خاطفيه إلى التواصل معها.

وفي حال ثبتت صحة هذا الشريط، يكون هذا ثالث إعدام من نوعه لرهينة غربي ينفذه تنظيم الدولة  في غضون شهر، في مسلسل بدأه بذبح الصحفي الأميركي جيمس فولي وأتبعه بذبح صحفي أميركي آخر هو ستيفن سوتلوف.

وكان تنظيم الدولة هدد في شريط فيديو نشر مطلع الشهر الحالي بقتل هينز (44 عاما)، وهو إسكتلندي اختفى في مارس/آذار 2013 في سوريا.

ويعمل هينز منذ عام 1999 في مجال الإغاثة، وكان بصدد أداء أول مهمة له لحساب منظمة "أكتد" الفرنسية بوصفه مسؤولا لوجستيا في مخيم للاجئين السوريين قرب الحدود التركية.

المصدر : الجزيرة + وكالات