قالت جماعة الحوثي اليوم الأحد إن البيان الذي أصدرته أمس الدول العشر الراعية للتسوية السياسية باليمن المسماة "المبادرة الخليجية"، أعاد المفاوضات مع السلطات إلى "نقطة الصفر".

ووصف الناطق باسم الجماعة محمد عبد السلام بيان الدول العشر بأنه "تدخل مباشر على مسار النقاشات من قبل الدول العشر"، وأدى إلى "إعادة المسألة إلى نقطة الصفر".

وأضاف أن البيان "تجاهل المطالب الشعبية في تصرف يؤكد حرص تلك الأطراف الخارجية على الهيمنة على إدارة البلاد وتجاهل مطالب الشعب اليمني المحقة والعادلة".

وجدد عبد السلام -في بيان نشره على صفحته الرسمية عبر موقع فيسبوك- التأكيد على أن الشعب اليمني "لن يتراجع عن مطالبه وأهداف ثورته التي أعلن عنها في مسيرات مليونية في مختلف المحافظات اليمنية، وذلك بالاستمرار في حراكه الثوري ونشاطه الشعبي والتمسك بأهدافه حتى تحقيقها".

وكانت مجموعة سفراء الدول العشر قد حملت الحوثيين مسؤولية تدهور الوضع الأمني في اليمن.

وعبرت المجموعة في بيان لها السبت عن "قلقها البالغ من الأنشطة العلنية لأنصار الله (الحوثيين)، التي أدت إلى حالة عدم الاستقرار".

وتطالب جماعة الحوثي بإسقاط الحكومة اليمنية وإلغاء قرار رفع الدعم عن المشتقات النفطية، والبدء بتنفيذ مخرجات الحوار الوطني.

وحثت مجموعة الدول العشر الراعية للمبادرة الخليجية الحوثيين على التفاوض مع الحكومة اليمنية "بحسن نية لحل المظالم والخلافات السياسية، وتنفيذ جميع الاتفاقيات التي توصلت إليها مع الحكومة".

وتضم مجموعة الدول العشر الراعية للمبادرة الخليجية -التي أنهت حكم الرئيس السابق علي عبد الله صالح إثر ثورة شعبية- الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن (الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا والمملكة المتحدة والصين) ودول مجلس التعاون الخليجي (السعودية وعُمان والإمارات والبحرين والكويت) ما عدا قطر التي انسحبت من المبادرة الخليجية إلى جانب بعثة الاتحاد الأوروبي.

وفي وقت متأخر من مساء السبت، قال المبعوث الأممي إلى اليمن جمال بن عمر إنه بدأ للتوّ لقاءات الوساطة بين الرئاسة اليمنية وجماعة أنصار الله (الحوثيين) من أجل إيجاد حل سلمي للأزمة الراهنة في البلاد.

وأكدت المجموعة "على التزامها الدائم بالعملية الانتقالية السلمية المذكورة بمبادرة دول مجلس التعاون الخليجي"، مطالبة "جميع الأطراف بالالتزام بالمبادئ الأساسية للمبادرة الهادفة إلى تحقيق أمن اليمن ووحدته واستقراره".

ودان البيان العناصر التي قال إنها تسعى إلى استغلال حالة عدم الاستقرار الحالية لتحقيق أجندات سياسية ضيقة، من دون أن يحدد تلك العناصر.

يأتي ذلك في الوقت الذي قالت فيه وزارة الداخلية اليمنية إنه تم إبطال مفعول لغم أرضي زرع أمام مقر حكومي في مدينة زنجبار عاصمة محافظة أبين جنوبي البلاد.

المصدر : وكالة الأناضول