قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري اليوم السبت إنه أجرى نقاشا "صريحا" مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بشأن حقوق الإنسان أثناء لقاء به لتعزيز التحالف ضد مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية، في حين اعتبر وزير الخارجية المصري سامح شكري أن هناك علاقات بين تنظيم الدولة وجماعات "متطرفة" أخرى في المنطقة من دون أن يسميها.

وصرح كيري في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره المصري شكري بأن "الولايات المتحدة لا تبادل مخاوفها بشأن حقوق الإنسان مطلقا بأي أهداف أخرى"، دون أن يضيف تفاصيل أخرى.

وأضاف "أجرينا نقاشا صريحا حول المخاوف التي تم الإعراب عنها. وأعتقد أن الرئيس السيسي ووزير الخارجية شكري وغيره على علم بتلك المخاوف".

كيري: الولايات المتحدة لا تبادل مخاوفها بشأن حقوق الإنسان بأي أهداف أخرى (الفرنسية)

توتر العلاقات
وتوترت العلاقات بين البلدين العام الماضي بعد أن أطاح الجيش بالرئيس المنتخب محمد مرسي وشن حملة على أنصاره قتل فيها المئات، مما دفع واشنطن إلى تعليق مساعداتها العسكرية لـمصر، إلا أن واشنطن استأنفت تلك المساعدات.

من جهته ذكر شكري أن هناك علاقات بين تنظيم الدولة الإسلامية -الذي يسيطر على مساحات واسعة من أراضي العراق وسوريا- وجماعات "متطرفة" أخرى في المنطقة.

ودعا إلى تحرك دولي لمواجهة هذا التهديد، وبيّن أن "مصر تدعم كل الجهود التي من شأنها القضاء على الإرهاب بالمنطقة".

وأضاف شكري في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الأميركي أن هناك "جماعات متشددة في المنطقة تشترك في نفس الفكر ويتعين التعامل معها"، في إشارة على ما يبدو إلى تنظيم الإخوان المسلمين الذي أعلنته مصر "تنظيما إرهابيا".

ربط وانسجام
وقد ربط عدد من الصحف المصرية اليوم بين "إرهاب" تنظيم الدولة والإخوان المسلمين لتبرير ما فعلته بهم السلطات أو في استمرار للتحريض على الجماعة.

من شأن مشاركة مصر في التحالف الدولي الذي يتشكل لمحاربة تنظيم الدولة أن تحسن العلاقات الأميركية المصرية التي شهدت توترا عقب إطاحة الجيش المصري بالرئيس محمد مرسي في صيف العام الماضي

وفي هذا الإطار اعتبرت صحيفة "اليوم السابع" المصرية اليوم السبت في مقال تحت عنوان "إرهاب داعش والإخوان وأنصار الشريعة"، أن مصر وجّهت رسالة قوية في اجتماع جدة الخميس الماضي -الذي ضم وزراء خارجية الولايات المتحدة والخليج والعراق والأردن ولبنان وتركيا- مفادها أن الإرهاب واحد.

وبيّن المقال أنه "لا فرق بين الإرهاب الذي تمارسه جماعة الإخوان في مصر وإرهاب تنظيم الدولة في العراق وسوريا، وكذلك أنصار الشريعة في ليبيا وتونس، فهذه جماعات تحاول أن تستخدم الدين الإسلامي لتحقيق أغراض دنيئة لأعضائها".

تساؤلات وتعاون
وفي مقال آخر تساءلت الصحيفة عن "إله الإخوان وداعش؟"، واعتبرت أن تنظيم الدولة والإخوان المسلمين ما هما إلا أداتان تنفذان "خطة تشويه الإسلام وإثارة الفوضى في البلاد العربية الإسلامية تمهيدا لإسقاطها وتقسيمها".

يشار إلى أنه من غير المرجح أن تشارك القاهرة في أي عمل عسكري ضد تنظيم الدولة، ولكنها تتعاون بشكل وثيق مع واشنطن في محاربة ما يسمى الإرهاب، ومن شأن مشاركة مصر في التحالف الدولي الذي يتشكل لمحاربة تنظيم الدولة أن تحسن العلاقات الأميركية المصرية التي شهدت توترا عقب إطاحة الجيش المصري بالرئيس محمد مرسي في صيف العام الماضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات,الصحافة المصرية