أفادت مصادر للجزيرة بأن طائرات حكومية عراقية قصفت منطقتي الحوز وشارع عشرين في الرمادي. وكان شهود عيان أكدوا تعرض أحياء سكنية بمدينتي الفلوجة في محافظة الأنبار وتكريت بمحافظة صلاح الدين لقصف مدفعي من قبل القوات الحكومية، وذلك بعد ساعات من إصدار رئيس الحكومة حيدر العبادي أمرا بوقف القصف.

وقال شهود العيان من المدينتين إن القصف تركز على حيي نزال والصناعي في الفلوجة، فضلا عن حي القادسية الواقع شمال تكريت.

وأكد "مركز إعلام الربيع العراقي" -الذي يقوم عليه ناشطون عراقيون- قصف القوات العراقية براجمات الصواريخ والمدفعية الثقيلة الحي الصناعي بالفلوجة. وتحدث ناشطون عن سقوط قتلى وجرحى جراء قصف الطيران لمدينة الفلوجة.

ويأتي هذا القصف بعد ساعات من إعلان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي عن إصداره قرارا  بوقف القصف عن جميع المدن العراقية بما فيها تلك التي يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية.

وأوضح العبادي في كلمة اليوم السبت في مؤتمر بشأن النازحين في بغداد، أنه طلب الالتزام حرفيا بأوامر وقف القصف على جميع المناطق التي يوجد فيها مدنيون حتى في ظل وجود عناصر من تنظيم الدولة الإسلامية.
 
وأكد أن حكومته لن تتوقف عن ملاحقة "الإرهابيين" في كل المناطق، وأشار إلى أن الدعم الدولي سيزيد من إصرار العراق على حسم المعركة ضد مسلحي تنظيم الدولة.

وقد رحب الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق نيكولاي ملادينوف بقرار العبادي وقف القصف على الأحياء المدنية، كما رحب بالقرار نائب رئيس الجمهورية العراقي أسامة النجيفي وقال إنها بادرة طيبة تنم عن حسن نية ورغبة في تجنيب المواطنين الآثار المدمرة للقصف.

وأضاف النجيفي أن القرار بداية حسنة لتوفير أجواء مناسبة لعودة المهجرين والنازحين إلى ديارهم، مع تعويضهم ومساعدتهم في بناء ما دمرته ظروف القتال.

وفي تطور آخر بمحافظة صلاح الدين، قال مصدر أمني عراقي إن "انتحاريا" فجر زورقه المفخخ بجسر الضلوعية الخشبي جنوب سامراء، مما أدى إلى تدميره.

وأكد محافظ صلاح الدين أن تدمير الجسر يضيف خناق مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية على الضلوعية، وناشد القوات الأميركية التدخل السريع لإنقاذ المدينة.

يشار إلى أن مدينة الضلوعية الواقعة جنوب شرق سامراء تشهد منذ أيام مواجهات مسلحة بين القوات الحكومية المدعومة بمليشيات الحشد الشعبي (شيعي) من جهة ومقاتلي تنظيم الدولة من جهة أخرى.

video

تطورات أخرى
وفي محافظة صلاح الدين أيضا ذكرت الشرطة العراقية أن النيران اندلعت اليوم السبت في خزان للنفط الخام بعد قصف بقذائف الهاون من قبل تنظيم الدولة استهدف مصفاة بيجي لتكرير البترول (200 كلم شمال بغداد).

وفي تكريت قتل ثلاثة جنود وأصيب خمسة آخرون في هجوم "انتحاري" استهدفهم قرب قاعدة سبايكر شمالي المدينة أمس الجمعة.

وفي مكيشيفة جنوب تكريت أصيب ثمانية من مليشيا الحشد الشعبي -بينهم قيادي- في اشتباكات مع مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية.

أما في الإسكندرية جنوب بغداد فقتل عنصر من مليشيا سرايا السلام التابعة لمقتدى الصدر وأصيب أربعة آخرون في تفجير منزل ملغم.

وفي بعقوبة -مركز محافظة ديالى شمال شرقي بغداد- ذكرت مصادر أمنية أن 25 عنصرا من تنظيم الدولة قتلوا، وأصيب عشرون آخرون في غارات للطيران العراقي.

وقالت مصادر عراقية لوكالة الأنباء الألمانية إن الطيران شن غارات فجر اليوم السبت على مواقع تابعة للمسلحين في مناطق جبال حمرين التابعة لناحية السعدية شمال شرق بعقوبة، مما أدى إلى تدمير مركبتين ومنزلين يحتويان على أسلحة مختلفة وبراميل متفجرة تضم مادة "سي فور".

وتأتي هذه التطورات بعد تفجير وصف بالدموي وقع أمس الجمعة قتل فيه تسعة أشخاص وأصيب 19 آخرون في جنوب شرقي بغداد.

المصدر : الجزيرة + وكالات