غادر وزير الخارجية الأميركي جون كيري السبت القاهرة في ختام جولة شملت دولا عربية وتركيا لحشد الدعم ضد تنظيم الدولة الإسلامية، وقال إن تحالفا دوليا يدعم الحكومة العراقية هو أفضل وسيلة للقضاء على هذا التنظيم، وشدد على "دور مهم" لمصر في هذا الشأن.

ووصل كيري إلى باريس حيث سيشارك في مؤتمر دولي بعنوان "السلام والأمن في العراق"، يعقد الاثنين بمشاركة عشرين دولة.
 
ويفترض أن تحدد كل دولة من الدول المشاركة فيه بشكل تفصيلي ماذا ستقدم في إطار التحالف العسكري والسياسي ضد تنظيم الدولة، إلا أنه سيتم التكتم على العمليات العسكرية للدول التي ستقوم بها وفقا لمصدر دبلوماسي في باريس.

وكان الوزير الأميركي التقى خلال زيارته القاهرة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ووزير الخارجية سامح شكري، بالإضافة إلى الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي.

وقال بيان للرئاسة المصرية إن "السيسي أبلغ كيري بأن أي تحالف ضد الإرهاب يجب أن لا يركز على تنظيم الدولة الإسلامية فقط وإنما على جماعات أخرى أيضا".

وكانت مصر المحطة الأخيرة في جولة كيري لحشد الدعم للتحالف المناهض لتنظيم الدولة، وكان زار قبل ذلك العراق والأردن والسعودية وتركيا.

ومصر ضمن عشر دول عربية أعلنت خلال اجتماع وزاري في مدينة جدة السعودية مشاركتها في التحالف ضد تنظيم الدولة، والدول العربية الأخرى هي الأردن والعراق ولبنان ودول مجلس التعاون الخليجي الست.

ولم تتم بعد الإشارة إلى أي دور عسكري للقاهرة ضمن العمليات التي تستهدف التنظيم في العراق، والتي يرجح أنها ستستهدفه في سوريا قريبا، بيد أن بين مصر والولايات المتحدة تعاونا وثيقا في مكافحة ما يوصف بالإرهاب.

وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما أعلن فجر الخميس توسيع الحملة العسكرية على تنظيم الدولة، وتعهد باستهدافه في سوريا. وقالت واشنطن إن التحالف الدولي بات يضم أربعين دولة، وقد تم تعيين الجنرال الأميركي جون آلن منسقا عسكريا للتحالف المشكل حديثا.

السيسي (يمين) أكد لكيري أن أي تحالف ضد الإرهاب يجب ألا يركز على تنظيم الدولة الإسلامية فقط (أسوشيتد برس)

بناء التحالف
وفي مؤتمر صحفي مع نظيره المصري سامح شكري في القاهرة، قال كيري إن المطلوب هو بناء تحالف دولي يقدم الدعم للحكومة العراقية بما في ذلك الدعم العسكري.

ورأى كيري أن لمصر دورا مهما في رفض أيديولوجية تنظيم الدولة من خلال الدور الذي تقوم به المؤسسات الدينية المصرية وعلى رأسها مؤسسة الأزهر.

واعتبر أن القاهرة تقف على الخطوط الأمامية في القتال ضد ما سماه الإرهاب، معبرا عن "امتنان" بلاده لمصر بسبب دعمها التحالف الدولي لمحاربة تنظيم الدولة.

من جهته، قال شكري إن هناك علاقات بين تنظيم الدولة الإسلامية -الذي يسيطر على مساحات واسعة من أراضي العراق وسوريا- وما وصفها بجماعات متطرفة أخرى في المنطقة، ودعا إلى تحرك دولي لمواجهة هذا التهديد.

وكان وزير الخارجية الأميركي زار تركيا والتقى الرئيس رجب طيب أردوغان ورئيس الوزراء أحمد داود أوغلو في مسعى لضم تركيا للتحالف الدولي الجديد.

وقال أوغلو إن العمليات الأميركية ضد تنظيم الدولة في العراق "ضرورية"، لكنه أكد أنها لن تكون كافية لإرساء الاستقرار في هذا البلد.

وقالت تركيا إنها لن تشارك عسكريا في الحملة على تنظيم الدولة، حيث إنها تخشى على أكثر من أربعين من مواطنيها محتجزين منذ يونيو/حزيران الماضي لدى التنظيم في مدينة الموصل شمالي العراق، كما أنها تخشى أن تؤدي عمليات التحالف الدولي إلى تقوية الأكراد في العراق والنظام السوري على حد سواء.

أما إيران التي استبعدت من المؤتمر الدولي حول العراق في باريس، فاتهمت الولايات المتحدة باستخدام حجة مكافحة تنظيم الدولة للتدخل في سوريا. وترفض دمشق وموسكو وطهران أي ضربات ضد تنظيم الدولة في سوريا دون موافقة من النظام السوري.

المصدر : وكالات