شن الطيران اليمني غارات على مواقع لمسلحي جماعة الحوثي في مأرب، كما اندلعت اشتباكات وسط صنعاء بين الجماعة والجيش اليمني. وعلى الصعيد السياسي تشهد المفاوضات بين الحوثيين والسلطات حالة من التفاؤل الحذر وسط صعوبات تحول دون التوقيع على اتفاق في وقت قريب.

وقال مصدر محلي في مأرب (شرقي اليمن) إن الطيران شن غارات استهدفت مواقع عسكرية لمسلحي الحوثيين في جبل صاع ووادي الحريشا بمديرية مجزر بمأرب.

وقال مدير مكتب الجزيرة سعيد ثابت إن المنطقة شهدت هدوءا نسبيا عدا تلك الغارات التي قال إنها مواقع تستخدم لشن عمليات عسكرية.

كما اندلعت اشتباكات اليوم السبت بالقرب من مبنى التلفزيون الرسمي في صنعاء.

ونقلت وكالة الأناضول عن مصدر أمني -فضل عدم الكشف عن هويته- قوله إن نقطة أمنية في شارع عمران القريب من مقر التلفزيون اعترضت سيارة تقل مسلحين حوثيين ومنعتهم من المرور، مما أدى إلى وقوع اشتباكات بين الطرفين، دون الإشارة إلى وقوع ضحايا.

وشددت السلطات اليمنية اليوم الإجراءات الأمنية في صنعاء، تحسباً لـ"أي أعمال عنف قد تقوم بها جماعة الحوثي" التي تنظم احتجاجات مطالبة باستقالة الحكومة منذ ثلاثة أسابيع.

وتأتي هذه الإجراءات بعد أيام من اندلاع اشتباكات بين قوات معسكر الاحتياط ومسلحين حوثيين خلفت قتلى وجرحى من الطرفين.

أما محافظة الجوف شمال شرقي البلاد، فقد شهدت جبهات القتال في مديرتي الغيل والساقية هدوءا خلال الأيام الثلاثة الماضية بعد معارك وصفت بالعنيفة خلال الأسبوع الماضي.

video

تفاؤل حذر وصعوبات
وعلى صعيد المفاوضات بين الحوثيين والسلطات اليمنية، يسود تفاؤل حذر بين وفدي الطرفين، فالاتفاق الذي كان التوقيع عليه وشيكا أمس الجمعة، تحول دونه اليوم عراقيل كثيرة.

فقد تحدث الناطق الرسمي باسم الحكومة راجح بادي في اتصال مع الجزيرة عن تقدم في المفاوضات، ولكنه أشار إلى أن الحوثيين لديهم تعنت في بعض التفاصيل الدقيقة.

وفي الوقت نفسه، أكد المسؤول اليمني إصرار الرئاسة والمجتمع الدولي على إخراج البلاد من أزمتها.

ورغم أن المفاوضات توقفت دون التوصل إلى نتائج -وفق دبلوماسي في الأمم المتحدة- فإن مصدرا مقربا من المفاوضات أكد أن الرئيس عبد ربه منصور هادي أمر وفده باستمرار التواصل مع الحوثيين لحل المسائل الخلافية.

وتتناول المفاوضات تسمية رئيس وزراء جديد، وحل مشكلة رفع الدعم عن أسعار الوقود، الذي كان أحد الأسباب التي يظهر أنها أثارت الأزمة، إلى جانب اعتماد جدول زمني لتطبيق قرارات الحوار الوطني.

وفي هذا السياق، حملت مجموعة السفراء العشرة الراعية للمبادرة الخليجية باليمن جماعة الحوثي مسؤولية تدهور الوضع الأمني بصنعاء. 

وأدانت المجموعة العشرة البيانات العلنية لجماعة الحوثي التي "تعني جوهرياً التهديد بإسقاط الحكومة اليمنية". 

 وعبرت المجموعة في بيانها عن قلقها البالغ من الأنشطة العلنية للحوثيين التي أدت إلى حالة عدم الاستقرار، وحثت جماعة الحوثي على التفاوض مع الحكومة اليمنية بحسن نية لحل الخلافات السياسية وتنفذ جميع الاتفاقيات التي توصلت إليها مع الحكومة. 

أما عضو المكتب السياسي لجماعة الحوثيين في صنعاء محمد البخيتي فقال إن ثمة تقدما كبيرا بخصوص التفاوض، ولكنه أشار لوكالة الأنباء الألمانية إلى أن هناك عددا من البنود التي لا يزال التفاوض يجري بشأنها، دون أن يفصح عنها.

يشار إلى أن هذه المفاوضات تجري على وقع حشود وحشود مضادة في صنعاء، فقد نظم آلاف اليمنيين من أنصار ما تعرف بهيئة "الاصطفاف الوطني" مظاهرات حاشدة في ساحة الستين بصنعاء، وطالبوا بالتوصل إلى حل سياسي وتجنيب البلاد حربا أهلية.

في المقابل، احتشد آلاف من أنصار جماعة الحوثي في ساحة المطار بالعاصمة صنعاء تحت شعار ما سموها جمعة "دماء شهدائنا وقود ثورة لا تقبل المساومة"، وشدد المتظاهرون على ضرورة تحقيق مطالبهم المتمثلة في إسقاط الحكومة.

المصدر : الجزيرة + وكالات