دعت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) السلطة الفلسطينية إلى توضيح موقفها تجاه الوثائق الرسمية التي تشير إلى تعطيلها أي جهود دولية لبدء التحقيقات في الجرائم الإسرائيلية خلال العدوان الأخير على قطاع غزة.

واعتبر المتحدث باسم الحركة سامي أبو زهري أن أي رد للسلطة الفلسطينية لا يشمل إعلانها رسميا التوقيع على اتفاق روما لن يكون كافيا لتبرئتها من التلكؤ في الذهاب للمحاكم الدولية، على حد تعبيره.

وكانت وحدة الصحافة الاستقصائية في الجزيرة حصلت على وثيقة سرية قالت فيها كبيرة المدعين في المحكمة الجنائية الدولية إن السلطة الفلسطينية حالت حتى الآن دون بدء تحقيق رسمي من قبل المحكمة في جرائم الحرب الإسرائيلية الأخيرة في غزة.

وكشفت المدعية الغامبية فاتو بنسودا أنها "لم تتلق تأكيدا إيجابيا" من وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي بأن الحكومة الفلسطينية وافقت على طلب تقدم به وزير العدل الفلسطيني سالم السقا للمحكمة لفتح تحقيق في تلك الجرائم، مما يعني أن السلطة الفلسطينية لم تصدق على الطلب.

يشار إلى أن السقا والنائب العام الفلسطيني إسماعيل جبر تقدما للمحكمة بطلب للتحقيق في جرائم الحرب الإسرائيلية على غزة عن طريق رسالة تحمل تاريخ 25 يوليو/تموز الماضي، أرسلت إلى مقر المحكمة الجنائية الدولية بلاهاي عن طريق شركة فرنسية متخصصة في القانون.

ويشترط نظام المحكمة الجنائية الدولية موافقة رئيس الدولة أو رئيس الحكومة أو وزير الخارجية على الطلب الذي يتم التقدم به إلى المحكمة لفتح تحقيق، وهو ما لم يحصل في الحالة الراهنة.

من جهة ثانية، قال أبو زهري إن تصريحات وزارة الخارجية الأميركية بأن حماس تختلف عن تنظيم الدولة الإسلامية دليل على أن محاولات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الترويج للمساواة بين حماس والتنظيم محكوم عليها بالفشل.

وكان نتنياهو قد صرح خلال كلمته في مؤتمر هرتسليا أن حماس وتنظيم الدولة وجهان لعملة واحدة، بينما بينت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية ماري هارف، أن الولايات المتحدة لا تساوي بين حركة حماس وتنظيم الدولة الإسلامية.

المصدر : الجزيرة