تبرأ الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية اليوم السبت من كمال اللبواني -العضو المستقيل منه- الذي زار إسرائيل الأسبوع الماضي للمشاركة في مؤتمر لمكافحة ما يسمى "الإرهاب".

وأكد الائتلاف المعارض أن موقفه الرافض للاحتلال الإسرائيلي "موقف ثابت"، معتبرا -في بيان له- أن زيارة اللبواني هذه "تصرفٌ شخصي لا علاقة له بمواقف الشعب السوري، ولا بالائتلاف أو المعارضة السورية".

وأضاف البيان أن جميع ما صدر عن اللبواني "مواقف وتصريحات شخصية ولا تعبر إلا عن رؤيته الخاصة"، وأن الائتلاف "ملتزم بالمبادئ التي تبنّاها الشعب السوري طوال عقود" في ما يخص العلاقة مع إسرائيل.

وأشار الائتلاف إلى أن "مواقفه تلك منسجمة مع الموقف العربي المبدئي، وقرارات مجلس الأمن، بما يتلخص في الالتزام بمبدأ تحرير كافة الأراضي العربية المحتلة بما فيها الجولان السوري".

الائتلاف:
إن ما صدر عن اللبواني مواقفٌ وتصريحات شخصية ولا تعبر إلا عن رؤيته الخاصة

وأثارت الزيارة -التي تعد أول زيارة معلنة لسياسي سوري إلى إسرائيل- ردود أفعال متباينة لدى المعارضين السوريين على شبكات التواصل الاجتماعي.

وقال اللبواني في مقابلة مع قناة إسرائيلية -تداولها ناشطون على شبكات التواصل الاجتماعي- عن سبب وجوده في إسرائيل ومشاركته في المؤتمر "أنا هنا لأن الغائب الوحيد عن القرار الدولي اليوم هو الشعب السوري، فيجب أن نُسمع صوته وأن ننقل معاناته، ونقول إن هناك شعبا معتدلا قادرا على أن يكون شريكا في التحالف الدولي ضد الإرهاب".

وتعتبر دمشق إسرائيل العدو الأول لها رغم أن آخر حرب خاضها الطرفان كانت في أكتوبر/تشرين الأول 1973، ورغم عدم محاولة سوريا استعادة هضبة الجولان التي تحتل إسرائيل ثلثي مساحتها منذ عام 1967، وهو موقف تتفق فيه المعارضة مع النظام.

كما يعتبر النظام التخابر مع إسرائيل أو التعامل معها أو زيارتها أفعالاً تنضوي تحت المحرمات والخيانة العظمى، ويفرض على مرتكبها عقوبات قد تصل إلى الإعدام، ويتهم معارضيه الساعين للإطاحة به منذ أكثر من ثلاث سنوات بالتعامل مع إسرائيل وبأنهم "أذرع" لها.

ولم يستبعد اللبواني مؤخرا في مقالات وتصريحات إمكانية التعاون مع إسرائيل للإطاحة بنظام الأسد، وكذلك إمكانية إقامة اتفاقية سلام دائم معها، الأمر الذي ترفضه أطياف المعارضة السورية وعلى رأسها الائتلاف، الذي استقال منه بسبب هذا الخلاف.

المصدر : وكالات