أعلن الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند اليوم الجمعة دعم بلاده الحكومة العراقية الجديدة التي قال إنها شُكّلت بطريقة ديمقراطية, في وقت تبحث فيه بلاده المشاركة في ضربات جوية تستهدف تنظيم الدولة الإسلامية بالعراق.

وقال هولاند -في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي- إن الحكومة العراقية التي تشكلت مؤخرا ضمت مختلف المكونات العِرْقية. وكان هولاند قد التقى عقب وصوله إلى بغداد الرئيس العراقي فؤاد معصوم ووزير الخارجية إبراهيم الجعفري.

وركزت لقاءات الرئيس الفرنسي مع المسؤولين العراقيين الثلاثة على المساعدات العسكرية والاقتصادية والإنسانية للعراق لتعزيز قدرته على صد تنظيم الدولة الإسلامية الذي يسيطر على مدن وبلدات بمحافظات في شمالي وغربي ووسط العراق منذ العاشر من يونيو/حزيران الماضي.

كما تناولت محادثات هولاند -وهو أول رئيس دولة غربية يزور العراق منذ سيطرة تنظيم الدولة على مدينة الموصل في العاشر من يونيو/حزيران الماضي- ما سُمّيت الإستراتيجية المشتركة تجاه تنظيم الدولة.

مطالب عراقية
وقال رئيس الوزراء العراقي -خلال المؤتمر الصحفي المشترك مع هولاند- إن بلاده تريد غطاء جويا وليس قوات أجنبية على الأرض لمساعدتها على التصدي لتنظيم الدولة. وشدد العبادي في الوقت نفسه على ضرورة وقف ما سماه التدفق الكبير للإرهابيين من سوريا نحو العراق.

حيدر العبادي طالب بغطاء جوي للمساعدة في التصدي لتنظيم الدولة (الجزيرة-أرشيف)

وكانت فرنسا إلى جانب الولايات المتحدة من أول الدول الغربية التي باشرت تزويد إقليم كردستان العراق بمعدات عسكرية وذخائر لوقف تقدم مقاتلي تنظيم الدولة نحو الإقليم.

وتأتي زيارة هولاند للعراق بعد يوم من الإعلان عن تشكّل تحالف دولي أوسع يضم عشر دول عربية لضرب تنظيم الدولة عسكريا, وتجفيف موارده من المقاتلين الأجانب والمال.

ولم يستبعد وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الأربعاء مشاركة فرنسا في ضربات ضد تنظيم الدولة بالعراق "إذا اقتضت الضرورة".

وتركت باريس الباب مفتوحا للمساهمة إلى جانب الولايات المتحدة في ضربات جوية محتملة ضد التنظيم بسوريا رغم أنها استبعدت في وقت سابق هذا الاحتمال.

وتأتي زيارة هولاند بعيد زيارة وزير الخارجية الأميركي جون كيري بغداد والتي التقى خلالها المسؤولين العراقيين، كما تأتي بعد ساعات من انتهاء مؤتمر جدة الذي أُعلن فيه عن تحالف يضم عشر دول عربية ستسهم في الحملة الدولية التي تستهدف تنظيم الدولة بالعراق وسوريا.

ويعقد في باريس الاثنين مؤتمر بعنوان "السلام والأمن" بشأن العراق. وقال الرئيس الفرنسي اليوم إن عددا كبيرا من الدول سيشارك في هذا المؤتمر, وقال إن الهدف منه هو "تنسيق المساعدة والدعم والأنشطة من أجل وحدة العراق ولمكافحة هذه المجموعة الإرهابية".

ترحيب كردي
في هذه الأثناء رحب إقليم كردستان العراق بإستراتيجية الرئيس الأميركي باراك أوباما في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية والقضاء عليه. وقالت حكومة الإقليم في بيان لها إن ملاحقة وضرب التنظيم من خارج حدود العراق سيضعف من وصفتهم بالإرهابيين ويقضي عليهم.

وأضافت أن هذا العمل يتطلّب من المجتمع الدولي اتخاذ الطرق الضرورية للقضاء على "منابع الإرهاب" وقطع الطريق أمام الأرضية الفكرية والثقافية والسياسية التي تنمَي الإرهاب.

وعبرت حكومة الإقليم عن تسخير كل إمكاناتها للحرب ضد من سمتهم الإرهابيين، واستعدادها لمساعدة أي تحالف دولي في هذا الشأن.

وكان المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) الأميرال جون كيربي قال إن الولايات المتحدة ستشن ضربات جوية انطلاقا من مدينة أربيل في كردستان العراق، لرفع مستوى الكفاءة الهجومية على مواقع التنظيم والدعم الجوي للقوات العراقية.

المصدر : وكالات