قال رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل اليوم إن الفلسطينيين ليسوا بحاجة إلى وساطة لتحقيق المصالحة، وإن المحادثات المباشرة مع إسرائيل ليست مطروحة بأجندة حماس.

جاء ذلك في تصريحات لمشعل أمام الصحفيين عقب لقائه الرئيس التونسي المنصف المرزوقي بقصر قرطاج في تونس ردا على سؤال بشأن الرسالة التي بعث بها الرئيس الفلسطيني محمود عباس في وقت سابق لزعيم حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي لمطالبته بالوساطة في توحيد الصف الفلسطيني ونزع فتيل الخلافات بين حركتي (فتح) وحماس.

وأوضح مشعل -الذي وصل لتونس في زيارة لها تستغرق يومين- أن حماس ترحب بكل الجهود الرامية لتوحيد الصف والمصالحة، لكنه أضاف أن الفلسطينيين ليسوا بحاجة لوسطاء، لأنهم لا يعانون من قطيعة بينهم، خاصة بعد أن بدأ مسار المصالحة بين الفصائل الفلسطينية.

ونفى مشعل وجود "حكومة ظل" تديرها حركته في قطاع غزة كما صرح رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في وقت سابق. وقال "هناك حكومة وفاق وطني أما حكومة ظل فهذا مناف للحقيقة بالمطلق".

وأضاف "لكن، عندما تغيب الحكومة عن غزة تبقى الوزارات من خلال وكلاء الوزارة والمدراء يعملون بشكل طبيعي، هذه ليست حكومة ظل".

وتابع مشعل "نرحب بحكومة الوفاق الوطني لتعمل في غزة وتستلم المعابر وتقوم بكل مسؤولياتها وفق ما اتفقنا عليه في ملفات المصالحة".

لا مفاوضات مباشرة
وعن طرح المفاوضات المباشرة مع الجانب الإسرائيلي، قال مشعل إن المكتب (السياسي لحركة حماس) واضح في مواقفه وإن المفاوضات المباشرة مع الاحتلال الإسرائيلي ليست مطروحة على أجندة حماس ولا في مداولاتها، "وإذا كانت هناك ضرورة للمفاوضات فهي تكون غير مباشرة وهي سياسة معتمدة داخل الحركة".

وأضاف أن حماس تسعى إلى ملاحقة قادة الاحتلال قضائيا على خلفية جرائم الحرب التي ارتكبوها في قطاع غزة. ورفض أي محاولة من الجانب الإسرائيلي للربط بين حركة حماس وتنظيم الدولة الإسلامية، قائلا إن ذلك لا ينطلي على أحد وإن بنيامين نتنياهو يحاول بهذا الربط التستر على جرائمه بحق الفلسطينيين.

وكان عضو المكتب السياسي لحماس موسى أبو مرزوق قد ذكر في تصريحات صحفية الأربعاء أن حركته قد تضطر لخوض مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، بضغط شعبي إذا استمر الوضع في قطاع غزة على ما هو عليه من حصار خانق.

الإغاثة والإعمار
وبشان الهدف من زيارته لتونس، قال مشعل إنها للتشاور والتواصل حول الخطوات اللاحقة وأهمها التسريع بالإغاثة والإيواء والإعمار في غزة، مضيفا أن مسؤولية المجتمع الدولي بأكمله تأسيس بنية تحتية في القطاع من مستشفيات ومحطات كهرباء لإعانة أهل غزة على مزيد من الصمود.

وأضاف أن الدور المرجو من تونس هو تكثيف جهود الإعمار والإغاثة، خاصة في ظل خبرة الرئيس المرزوقي في الملاحقة القانونية لمجرمي الحرب الصهاينة ولدور تونس الذي تبذله في ترتيب البيت الداخلي الفلسطيني، مشيرا إلى أن حماس ترحب بأي جهود متعلقة بموضوع الإعمار ولكنها تطلب التسريع في ذلك.

كما بين أن زيارته لتونس في هذا الوقت بالذات تندرج في إطار "تقدير حماس العالي وتثمينها وشكرها للموقف التونسي قيادة وشعبا مع غزة ومع المقاومة الفلسطينية أثناء الحرب العدوانية الإسرائيلية الأخيرة وخاصة للرئيس المرزوقي، فموقفه كان شجاعا ومميزا في وقت الحرب".

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة