أكد المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا ستيفان دي ميستورا على ضرورة مواجهة "المجموعات الإرهابية"، على أن يترافق ذلك مع حلول سياسية جامعة للأزمة السورية، بينما اعتبر الرئيس السوري السوري بشار الأسد أن "مكافحة الإرهاب باتت أولوية في سوريا والمنطقة".

وقال دي ميستورا في مؤتمر صحفي عقده بدمشق إثر لقائه الرئيس بشار الأسد الخميس "يجب مواجهة المجموعات الإرهابية، وهذا واضح، والمجتمع الدولي يقترب أكثر فأكثر من التحرك في هذا المجال". وأضاف "لا يوجد تعارض، بل ثمة تكامل في محاربة الإرهاب من خلال إجراءات أمنية، وأيضا من خلال مسار سياسي متسارع وفعال وجامع، يساهم في عزل الإرهابيين عن باقي الشعب".

وأشار إلى وجوب "مساعدة السوريين على التوصل إلى حل سياسي خاص بهم"، وأضاف أن "المبادئ التوجيهية والنتائج التي توصل إليها سلفاي المرموقان (كوفي أنان والأخضر الإبراهيمي) لن تضيع، لكن علينا أيضا في هذا الوقت أن نأخذ في الاعتبار الوقائع الجديدة والتطورات".

واعتبر أن من هذه التطورات "تصاعد أخطار التنظيمات الإرهابية التي حددها قرار مجلس الأمن برقم 2170" الذي صدر بالإجماع منتصف أغسطس/آب الماضي ونص على تجفيف منابع تمويل وتسليح المقاتلين المتطرفين في سوريا والعراق، ولا سيما "تنظيم الدولة الإسلامية" و"جبهة النصرة" المرتبطة بتنظيم القاعدة.

وقال دي ميستورا "ثمة أولوية مهمة حددها القرار 2170، والخبر الجيد هو أن الجميع بات يشعر بالحاجة إلى وجود مبادرة معينة في ما يتعلق بالإرهاب الذي أصبح تهديدا للجميع في المنطقة وما بعدها"، مشيرا إلى أن "الخطر الإرهابي أصبح هما عالميا يتشارك به الجميع".

ووصف المبعوث الدولي لقاءه مع الأسد بأنه كان "طويلا ومفيدا جدا".

من جهته اعتبر الأسد -حسبما نقلت عنه وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا"- أن مكافحة "الإرهاب" باتت "أولوية" في سوريا والمنطقة، مبديا استعداده للتعاون مع الموفد الدولي الجديد للتوصل إلى حل للأزمة المستمرة منذ منتصف مارس/آذار 2011.

ورأى الأسد في الاجتماع -حسب سانا- أن "ما تشهده سوريا والمنطقة جعل مكافحة الإرهاب أولوية، لأنه بات الخطر الأكبر الذي يهدد الجميع".

وقالت الوكالة إن الأسد أعرب عن "استعداد الحكومة السورية لمواصلة العمل مع المبعوث الدولي وتقديم الدعم والتعاون اللازمين لإنجاح مهمته، بما يحقق مصلحة الشعب السوري في الوصول إلى حل يضمن الخلاص من الإرهاب والقضاء على تنظيماته بمختلف مسمياتها".

وكان دي ميستورا قد وصل العاصمة دمشق الثلاثاء في أول زيارة له منذ تكليفه من قبل الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، وذلك عقب استقالة المبعوث السابق الأخضر الإبراهيمي.

المصدر : وكالات